2024/08/19

تنازل حماة الايمان عن عذراوية مريم مقابل الدفاع عن اصعاد جسدها

 دياكون المزرعة يتنازل عن عذرية مريم فى سبيل تاكيد اصعاد جسدها

  • دياكون ديسقورس يقتبس من مرجع اسمه The Book of Mary's Repose  الذى يتهم العذراء على لسان يوسف النجار  انها زانية قد فرطت فى عذراويتها، انها أزمة المعرفة فى كنيسة "أم الشهداء" مأساة ان يتصدر هؤلاء المشهد التعليمى فى الكنيسة

  • لا عجب ان دياكون مغاغة يقتبس    أى شئ  من أى مكان، فقط من أجل تأكيد أفكاره، حتى لو المرجع دا كان غنوصى(بجدارة)،يقدم فيه ق.يوسف النجار الاتهام الجارح الى القديسة مريم انها قد فرطت فى عذراويتها فأنجبت الطفل يسوع  كان هذا الرد القاسى نتيجة لطلب العذراء من يوسف طعام للطفل

  • ممكن نتغافل ان ق. ابيفانيوس اسقف سيلاميس (ق.4)يتحدى حماة الايمان بتوع عصره انهم يجيبوا له تقليد قديم(من الكتب القانونية او غير القانونية) يثبت من خلاله موت العذراء ودفنها اصلا،مما يعنى ان فكرة"اصعاد الجسد لم تكن متداولة فى الوسط الكنسى الارثوذكسى،فى المقابل نجدها بين فئة قليلة جدامن الغنوصيين
  • انه عجب العجاب ان نثبت "الاصعاد" وننفى "العذراوية" ونرمى المحصنات بالزنا،ياعزيزى الدياكون ان مرجع الاول فى لستة مراجعك هومرجع غنوصى بجدارة ،ملىئ بالمفاهيم والمفردات والافكار الغنوصية

  • ملخص خرافاتكتاب The Book of Mary's Repose  كالتالى:-
    1. ان مريم كلية الطهرقد فرطت فى عذريتها 
    2. بيصور لينا ق.يوسف انه شخص ندل،مش عايز يطعم الطفل يسوع
    3.  يصور لنا ان يسوع طلب من النخلة ان تسقط على مريم ويوسف البلج"رطباً جنيا"فتستجيب النخلة،والقصة دى منتشرة جدا فى الااساطير الغنوصية
    4. ان العذراء كانت خايفة من الموت علشان عملت خطية قبلكد وخايفة ان حد يخد روجها غير ابنها
    5. نهايك عن الحديث انه وقت موت العذراء كان ممكن يجى ملاكين "ملك البر" و"ملك الشر"،وكل واحد قاعد بيعد وبيحسب خطايا وحسنات الميت فى حالة من التنافس بينهم ،اذ يفرح هذا لسبب احتسابه الخطايا والاخر يفرح لاحتسابه الحسنات
    6. يصور المسيح صورة انه ملاك الموت وان له شكل من أشكال الملاك العظيم وليس مجرد حقيقة 
    • مراجع الدياكون دائما وأبدا تقف ضده لامعه، فهو معزور لم يقرأ المرجع كعادته(التى لم يشتريها)
    • عزيزى الدياكون  ما حاجتنا ان نحمى الايمان ونستشهد بمرجع مقرناش عنه شئ-انت تورط نفسك يا رجل فان قبلت بهذا المرجع لتأكيد "اصعد جسد العذراء"عليك ان تقبل كل ما فى هذا الكتاب
    •  والمرجع الثانى هودائرة المعارف الكاثوليكية والثالث هو يوحنا الدمشقي،ورغم انه يتبع الكنيسة القبطية الارثوذكسية الا انه لم يذكر لنا مرجع قبطى واحد مبكر(ولن تجد)
    • المرجع The Ancient Traditions of the Virgin Marys Dormition and Assumption (Stephen J. Shoemaker) 

    2024/07/25

    فلسفة اللوغوس عند القديس كليمنت الاسكندرى[ كريستولوجى ](ج3)




    • لم يكن فى الكنيسة من يقدر ان يضاهى كليمنت الاسكندرى فى فلسفته او لاهوته(بستثناء أوريجين)فلم يكن كليمنت ولا  اباء الكنيسة مستهلكين للفلسفة(متلقين)بل كان لهم إسهامات   لاهوتية كبيرة فى المجال الفلسفى. 

    •   لاهوت كليمندس بالاساس قائم على  (اللوغوس الالهى والأزلى)فهو البداية والأساس لكل فكر و منطق كليمندت ا1 ان الثالوث قبل نيقية (بالتحديد عند كليمنت)هو لاهوت قائم على مساواة الاب والابن والروح فى جوهر الالوهة الواحد.

    •  يتطرق هذا البحث  الى "اللوغوس"فى فلسفة القديس الاسكندرى ـ اذ نراه يستخدم نظرية (النظرية ذات المرحلتين" double stage theory) للتأكيد على ولادة الابن من الاب بصورة [أزلية  ]و[مساواته للاب]


    لتحميل البحث اضغط هنا

    2024/07/19

    اللاهوت السلبى -المدخل الى كريستولوجى القديس كليمنت الاسكندرى(ج2)

     


    THE KATAPHATIC WAY

    (اللاهوت السلبى )Apophatic theology


    • اللاهوت السلبى لايقصد به وجود شئ سلبى سئ أو قبيح او ضعيف فى الذ ات الالهية ، بل يقصد به   تعالى الله عن الادراك، وتساميه عن كل الأمثلة والرموز التى يعبر بها الانسان عن الله،فالله غير مانتصور.[1]

    • اذا  "اللاهوت السلبى "هو أحد أنواع التفكير اللاهوتى،بغرض التقرب من معرفة الله،وذلك عن طريق النفى،للتأكيد على أن ما تعرفه الخليقة عن الله هو قليل جداـ وذلك لأن الله فوق الادراك،ولكى ما نفهم الله علينا ان ننفى مانظنه فى الله،فهذا النوع من التفكير اللاهوتى يؤكد ان جوهر الله غير معروف ولايوصف بشئ،ويؤكد على عجز وضعف اللغة البشرية فى وصف الله[2]

    • فطريقة النفى(Apophatic) واللاهوت الوصفى موضوعها هو الله بوصفه غير قابل للمعرفة ....فلم يتعلق الامر بالمعرفة بل بالاتحاد، فاللاهوت التنزيهى هو السبيل نحو الاتحاد الصوفى بالله الذى تبقى طبيعته فوق معرفتنا [3]

    • لقد كانت قصة صعود موسى(خروج24) وقصة رؤيا حزقيال(ص1) واشعياء فى الهيكل(ص6)، هى من أكثر الأحداث الكتابية التى استخدمها اباء الكنيسة للتعبير عن "القداسة وإمكانية رؤية الله"

    • وعلى وجه الخصوص اهتم اباء الكنيسة اكثر " بقصة صعود موسى الى الجبل"كنموذج للتعبير عن لقاء الانسان بالله، ابتدءا   من  "فيلو" الى الاباء اليونان،مثل كليمنت الاسكندرى، ثم  من بعده اوريجن، ثم طورها الاباء الكبادوك،واخيرا ديونيسيوس الاريوباغى[4]

    • فلما   صعد موسى الى جبل التأمل for holy contemplation، صعد الى قمة الأمور العقلية , to the summit of intellectual objects، اذ امر شعبه ان لايرافقه،اذ يقول الكتاب"دخل موسى فى الظلام الحالك the thick darkness حيث كان الله،وهذا يعنى للفاهمين ان الله غير مرئى invisible (لايمكن إدراكه) ويتجاوز اى تعبير عنه بالكلامbeyond expression by words ا .[5]

    • هذه الفكر اقتبسها كليمنت من فيلو اليهودى، وطورها فى معرض حديثه عن "اللاهوت السلبى"واخذه فيما بعد الكثير من اباء الكنيسة مثل"العمل المنسبوب ديونسيوس الاريوباغى/القرن الرابع" فيقول:-"فى الغيمة فائقة النور نصلى ،ان نوجد (فيها)بواسطة عدم الرؤية(الحسية)وعدم المعرفة(العقلية)حتى نرى ونعرف ذاك الذى هو فوق اى رؤية وفوق كل معرفة...ونسبح ذالك(الكائن فائق الجوهر بطريقة تفوق الجوهرـوذلك من خلال انكار كل الموجودات(اى النفى)ـ مثل النحات الذى يزيل عن التمثال اى زيادة تمنع المشاهدة الواضحة للتمثال،ومن خلال هذه الازاله وحدها يظهر للعين(النور)الجمال المخفى..يجب التسبيح بتعبيرات النفى بشكل مخالف عما نفعله عند التأكيد لانه عند استخدامنا ذلك الاثبات فاننا بدأنا من (الصفات)الاولى حتى الادنى ـ واما هنا فاننا ننفى كل شئ صاعدين من(الصفات)الادنى الى(الصفات) الاولية (الاسمى)حتى نصل الى تلك اللامعرفة المخفية عن العارفين، فيمكننا ان نرى الغيمة الفائقة الجوهر "[6]

    • ويعلق ق. غريغوريوس النيصى  قائلا:- " انه جبل وعر وصعب المسالك،جبل معرفة الله اللاهوتية،...يسمع(فيه) صوت الأبواق ،..والبوق الحقيقى الذى يطرق الاذان هو كرازة الألوهية الشديدة النيرة...ومامعنى دخول موسى فى الظلام ورؤيا الله..كما لوكان يناقض بعض المناقضة نص التجلى..حيث تجلى الله فى النور بينما هنا يتجلى فى الظلمة...فالمعرفة الدينية(الأدرية) هى فى بدء أمرها نور يُقاومُ به الكفر الذى هو ظلمة,والظلمة تندحر أمام النور...(فبقدر الجهد) تصل (النفس)الى تفهم ماهى معرفة الحقائق،وتقترب أكثر فأكثر من التأمل،بمقدار ذلك ترى أن الطبيعة الإلهية غير مرئية...فبعد ان يتخلى الانسان عن جميع الظاهرات...يمضى للأمام فى الداخل الى ان يخترق(بجهدٍ من الروح) جميع الاحجبة، ويصل الى (غير المرئى وغير المدرك) فيرى الله...بأن يرى غير مرئى.لان مايطلبه يفوق كل معرفة...لهذا يقول يوحنا الملائكى الله لم يراه أحد قط"محدداً بهذا (النفى) أن معرفة الجوهر الإلهى ليست فى مُكنة  البشر وحَسبُ,بل ليست فى مُكنة أى طبيعة عقلية أيضاً, وهكذا عندما تقدم موسى فى المعرفة أعلن أنه يرى الله فى الظلام. أى انه عرفَ أن الالوهة تفوق جوهرياً كل معرفة (أدرية)"[7]

    • كانت هذه الرؤى تعبر عن سمو الله الذى لايمكن وصفه ، وعظمة الله فائقة الفهم ، فحتى لو لم نفهمها بالكامل فهذه الرؤى تحفز فينا عبادة الله المخوف عبادة الهيبة والاجلال...وتعبر عن  قرب الله وتنازله[8]

    • ولهذا نحن صلى فى القداس قائلين " مستحق بالحقيقة وعادل، أن نسبحك ونباركك ونخدمك ونسجد لك ونمجدك أيها الواحد وحده الحقيقي، الله محب البشر، الذي لا ينطق به، غير المرئي، غير المحوي غير المبتدئ الأبدي، غير الزمني، الذي لا يحد، غير المفحوص، غير المستحيل، خالق الكل، مخلص الجميع،" [9]

    • يبدأ لاهوت كليمنت وينتهى عند العجز البشرى فى ادراك مالا يمكن ادراكه،(فالله هو ذلك الشخص الذى لانعرف عنه شئ،ولانقدر ان نتكلم عنه) حتى يصل بنا كليمنت الى دور اللوغوس فى اعلان الاب للإنسان العاجز نظراً للسقوط وتشويهه بالخطية،ذلك الاعلان الذى نختبره بتجسد اللوغوس...

    • ويمكن تلخيص فكرة اللاهوت التنزيهى عند كليمنت فى قوله:- "ويبقى –لنا- ان نفهم المجهول-الله-من خلال النعمة الالهية،وذلك يتم من خلال الكلمة-اللوجوس-وحده الخارج منه،طبقا لما يرويه لوقا ان بولس قال:ايها الرحال الاثينيون اراكم من كل وجه كأنكم متدينون كثيراً لأننى بينما كنت أجتاز نظرت معبوداتكم ووجدت مذبح مكتوب عليه "للإله المجهول" فالذى تتقونه وأنتم تجهلونه هذا انا أنادى لكم به"[10]

    ---------------
    المراجع:-
    [1]للمزيد راجع
    Simon Hewitt, Negative Theology and Philosophical Analysis: Only the Splendour of Light, Palgrave Frontiers in Philosophy of Religion (Cham: Palgrave Macmillan, 2020).

    [2]Deirdre Carabine, The Unknown God: Negative Theology in the Platonic Tradition: Plato to Eriugena (Eugene, Oregon: Wipf & Stock Publishers, 2015), 119,

    [3]فلاديمير لوسكى،اللاهوت الصوفى لكنيسة المشرق(بيروت،دير الحرف،1994)23

    [4]Stephen C. Barton, Holiness: Past and Present (London: T & T Clark, 2003), - 219 220

    [5]Clement , Ferguson, Stromateis.5:12:2

    [6]جورج فرج،اللاهوت الباطنى لصاحب الاسم المستعار ديونيسيوس ،ط1(القاهرة،المركز الأرثوذكسى،2020)111-112

    [7]غريغوريوس النيصى،حياةموسى او الكمال فى الفضيلة،أقدم النصوص المسيحية،ط1(لبنان،المكتبة البوليسية،1006)86-91

    [8]د.أنجيلا راسل كريستمان،ماذا رأى حزقيال بالفعل ؟التفسير المسيحى لرؤيا حزقيال حول المركبة من إيرينيؤس إلى غريغوريوس الكبير،ط1 ترجمة د.بيتر فيليب(القاهرة،مدرسة الاسكندرية/2021)8

    [9]القمص عبد المسيح صليب البرموسى المسعودى،الخولاجى المقدس،ط5(وادى النطروت،دير السيدة العذراء براموس،2015)531-532

    [10]Clement, Ferguson, Stromateis.5:12:11