2015/08/04

إنفصال الأقانيم.أخطاء منسوب للآب متى المسكين.ج5.




هل علم القمص متى المسكين بإنفصال الآب عن الإبن؟


  • يتدعى البعض إن الآب متى المسكين يقول إن الآب قد ترك الإبن,وهذا خطأ لاهوتى,وفكر غريب.وهُنا كما تعودنا سنوضح ما قاله الآب متى المسكين.ونُبين خطأ فى فِهم هؤلاء.

  • فيقول الآب متى:ـ[ولكن لم يقبل المسيح عار الصليب كجزء من رواية كما هو مقدَّم الآن في هذا الفصل، بل إن العار الذي حمله المسيح كسر قلبه: «العار قد كسر قلبي «(مز 20:69). فأن يحمل المسيح كرامة أبيه ولقبه «أنا هو «الذي هو لقب يهوه العظيم، ويؤكِّد أنه جاء باسم أبيه ليعمل مشيئته، ويصنع المعجزات التي تكشف عن أي سلطان يحمل، ثم بعد ذلك يتعرَّى ويُصلب على خشبة كمجرم ويشهَّر به بين الناس، هنا يبلغ العار مضادته العظمى: حامل المجد كيف يحمل عاراً. وهي ليست مضادة مجازية أو فكرية، بل مضادة جوهرية يستحيل حدوثها بأي حال من الأحوال. فعار الابن يلحق الآب ولا محالة!! والعار لعنة، واللعنة إن أصابت الابن أصابت الآب حتماً. لذلك لولا أن المسيح كشف لنا سر اللعنة التي حملها لظلَّ الصليب لغزاً لاهوتياً غير مقبول بل عثرة. هنا كشف المسيح الستار عن كيف تحمَّل المسيح العار وحده، عندما رفع صوته بصراخ ليسمعه الجميع وتسجِّله الأناجيل والتاريخ وعلماء اللاهوت: «إلهي إلهي لماذا تركتني؟ «(مر 34:15). هذا هو الترك الحتمي الذي أجراه الله على المسيح حتى يمكن أن يجوز اللعنة وحده من أجل البشرية التي يحملهافلولا هذا الترك الإلهي لما صحَّ الصليب ولما صارت اللعنة لعنة بل ضحكاً!! هنا صار الصليب صليباً حقا وزادت مرارته ألف مرَّة. فَتَرْك الله الآب له هو أشدُّ هَوْلاً من آلام الصليب مراراً، بل هو الموت حقا الذي ذاقه المسيح بالترك قبل أن يذوقه بالموت على الصليب. فالمسيح صُلب مرَّتين، صُلب بترك الآب له عمداً وصُلب بيد الأشرار قهراً. أو هو صليب ذو وجهين، وجه سماوي قاتم قتام الظلام الحالك لا نور فيه لاختفاء وجه الآب، ووجه أرضي اظلمَّت له الدنيا كرجع وصدى لظلمة السماء، فاختفى نور الشمس لاختفاء نور وجه الآب عن الابن رب الخليقة ونورها، كرد فعل للجريمة التي اقترفها الإنسان من نحو الابن!!][1].


  • بادئ ذى بدء إن الآب متى المسكين لم يقول إن الآب إنفصل عن الإبن,فلم نجد فى ما قيل أى شئ يُوحى بهذه الهرطقة.التى يُريدون إقحامها فى كتابات الآب متى المسكين,فنُطالبهم بعد ما وضعنا نص الكلام أنفاً.أن يأتوا لنا بنص واحد يقول إن هُناك إنفصال بين الأقانيم.



  •   بل إن المعنى المقصود هو[الترك التدبيرى]الذى لم ولن يخرج عن كونه[SALVATION    ECONOMY]  أى تدبير الخلاص .بمعنى إن الآب قد ترك الإبن يجتاز ألم الصليب. مثلما تركه حينما[أخلى ذاته],وحينما[مات على الصليب].وعند [نزوله إلى الجحيم],وعند[صعوده إلى السماء.فهذا النوع من الترك بعيد كُل البُعد عن[إنفصال الأقانيم].فيكون معنى الترك هُنا هو[الرضا],أو[الموافقة].


  •  فالآب ترك بمعنى[وافق],[راضى] على إجتياز الإبن الصليب,وقبله الإخلاء,وبعده ألم الموت ونزوله للجحيم ثم قيامته وصعوده للسماء,كُل هذه يقع فى بوتقة[سر تدبير الخلاص]الذى كان فِي خَلَدِالله وأتمه المسيح منذ لحظة[الإخلاء]حتى صعودة وجلوسه عن يمين الآب.فلم يكون القصد هو[إنفصال إقنومى]قد حِدث .ثم ما هيا الكيفية التى سينفصل بها إقنوميين لهُم نفس الجوهر؟فهذا الإنفصال يُحتم تنازل أحدهم عن الجوهر الإلهى للأخر.وهذا ما لايُمكن تخيله[حتى فى فكر أعتى الهراطقة].

  • فضلاً إنه لو لم يحدث هذا الترك,لتحولت قصة الفداء إلى مسرحية يُجسد فيها الإبن بطولة زائفة.بل وأقول إنه لو لم يحدث هذا الترك لبات خلاص البشرية شئ مُستحيل.فكان لابد من الترك لخلاص البشرية,ولكن الترك كما شرحناه وليس كما فهمه البعض.



  • ويؤكد هذا الأمر البابا شنودة الثالث قائلاً:ـ [ليس معناها الانفصال، وإنما معناها: تركتني للعذاب.  تركتني أتحمل الغضب الإلهي على الخطية[2].  هذا من جهة النفس.  أما من جهة الجسد، فقد تركتني أحِس العذاب وأشعر به.  كان ممكنًا ألا يشعر بألم، بقوة اللاهوت..  ولو حدث ذلك لكانت عملية الصلب صورية ولم تتم الآلام فعلًا، وبالتالي لم يدفع ثمن الخطية، ولم يتم علمية الفداء].[3]

   
  • ونفس الكلام عينه قاله الأنبا بيشوى:ـ[إن هذه العبارة لا تعنى ترك الآب للابن بمعنى الانفصال أو الابتعاد بينهما، ولكنها تعنى (لماذا تركتني في هذا العذاب.)[4].



  • فنخلص إلى إن لابُد أن يحدث هذا الترك,وهذا الترك يُسميه الآب متى"ترك حتمى"من جهة التدبير(تدبير الخلاص),وهذا الترك هوالترك للألم,ولأن هذا الترك قائم على أساس لاهوتى وهو الخلاص,كان لابد من أن يتم,وليس فى قول السيد المسيح,أى إشارة لترك الآب للإبن من جهة الطبيعة الواحدة.بل هو ترك بمعنى "الموافقة "والرضا,والترحيب,ولهذا قد أعطى الأنبا بيشوى مثال قد أخذه من البابا شنودة يقول:ـ[مثلما يأخذ أحد الأشخاص ابنه لطبيب الأسنان ويمسك بيده وهو على كرسي الطبيب أثناء الحفر في أسنانه، وحينما يشعر الإبن بالألم يقول لأبيه (يا بابا أنت سايبني ليه؟!) فيقول له والده (أنا معك يا ابني ولم أتركك)][5].


  • وهذا ما قاله القمص متى المسكين تحت عنوان[توضيح لاهوتى].قائلاً:ـ[إن ترك الآب للإبن لم يتم من جهة الطبيعة، لأننا نؤمن أن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين، وأن لاهوت الابن ولاهوت الآب واحد لا ينقسم. ولكن الترك تمَّ فعلاً من جهة التدبير أي بانحجاب وجه الآب ومعونته زمنياً عن المسيح المتجسِّد حتى يمكن أن يتقبَّل الموت واللعنة زمنياً ويتم الفداء.][6].



  • وحينما يقول الآب متى[إن عار الإبن أصاب الآب]لايُعنى إن الأب أصبح مُصاب باللعنة,بل الإبن ذاته لم يُصاب بها,ولكن فى قول الأب متى هذا تدليل أبائى رائع,فإن قولنا إن الموت قد أصاب اللإبن لايُعنى إنه قد نال منه بل إن الموت قد بلغ الإبن ولكنه لم يقدر عليه.
  • فيقول ق.كيرلس الكبير:[إن رب المجد قد إحتمل إهانات اليهود وإحتمل الموت تدبيرياً على الخشبة,ليس لكى يبقى مائتناً معنا,بل لكى يبطل سلطان الموت الذى لم يستطيع أحد أن يقاومه,ولكى يعيد عدم الفساد إلى طبيعة الإنسان لإنه كان حقاً إلها فى الجسد][7].
  •  إن الجسد المائت -القابل للموت-المأخوذ من المائتيين المستعبدين للموت قد صار هو نفسه جسداً للحياة-اى للوغس-لكى بهذا الجسد الذى كان خاضعاً للموت بحسب طبيعته الخاصة يتمكن أن يُحارب الموت وذلك بأن يقيمه من الأموات ويشكله من جديد فى عدم فساد وفى نصرة على الموت لأن الموت حينما أصاب جسد الحياة إنعدمت قوته

  • ومثال توضيحى[إن ضِرب العدو جندى مصرى فى الحرب,فنقدر أن نقول إن الطلقة قد أصابت الجُندى,وبلغت إليه,ولكنها لم تقدر عليه ولم تنال منه]وهذا ما حدث وما يقصد الآب متى المسكين,فاللعنة قد أصابت[وصلت,,أدركت]الإبن,ولكنها لم تنال منه,ولم تقدر عليه,بل هو من تغلب على تلك اللعنة.رغم إن اللعنة قد أصابت جسد الكلمة, ويجب أن لا نفصل الطبيعتين لكى لا نقع تحت حُرم ق.كيرلس الكبير[8].لذا نقول إن الموت قد أدرك الكلمة المُتجسد,وفى هذا الإدراك تم إبطال قوته ومفعول الموت.مثلما يطرح المُصارع خصمه أرضاً.


  • ويقول الآباء فى ذلك ولا سيما ق.كيرلس:ـ[كإله يُبطل ضعفات الجسد,بأن يقتنيها لنفسه خاصة بصفتها قد وقعت على جسده الخاص,,وهكذا يُقال عنه إنه جاع وضعف وتألم من أجلنا][9],وهذا ما نقوله فى صلواتنا قائليين[اقتل أوجاعنا بآلامك الشافية][10].


  • فقد أخذ الجسد كأداة[الحديث هُنا عن الله الكلمة]من أجل الأفعال الجسدية ليحتمل به الضعفات الطبيعية البريئة..وهكذا اقتنى لنفسه نفساً بشرية كأداة ليحتمل بها الآلام البشرية..][11].فالجسد يحوى فى ذاته اللوغس [12].غير المتألم الذى كان يبطل الضعف اللاصق بالجسد,وقد فعل ذلك لكى اذ يقبل ما هو لخاصتنا فى نفسه ويرفعه ذبيحة عنا ,ويبطل بذلك عنا.[13].


  • إذاً كان هُناك ضرورة,لهذا الترك[للألم,وعذاب الموت]وهذه الضرورة تتضح فى الخلاص,فحينما يبلغ الموت الكلمة المتجسد,وحينما تبلغه اللعنة,حينها فقط تبطل كُل قوة الموت,وتبطل كل لعنة الخطية,وهذا ما تم على الصليب,وقت [ترك الرضاء والموافقة] الذى فعله الآب مع الإبن.


  • وليس فى قولنا هذا أى تلميح إلى نظرية إسترضاء الأب.بل نُعنى إن الأب راضى على ما يحدث,اى موافق,وليس قصدنا ما نادى به ق.إنسلم[من الكنيسة الكاثوليكية]من إن الأب كان غاضب فالإبن إسترضاه على الصليب.فذال الغضب عن وجه الأب.بل رضا الأب لايخرج عن كونه رضاء لإتمام فداء الإنسان فقط.



  • أما بخصوص تعجب المشكك من قول القمص متى المسكين[إن المسيح صلب مرتين]فتلك الجُملة لاتُعنى إنه عُلِق على الصليب مرتيين,بل كلامه واضح وضوح الشمس لمن يشاء الفهم,فقصده [إن فى ترك الآب له على الصليب لهو شئ صعب,وهذه الصعوبة فى ذاتها صليب,مثلما نقول نحن على[ المرض] إنه [صليب]وهذا ما شرحه القمص متى قائلاً:ـ[. فَتَرْك الله الآب له هو أشدُّ هَوْلاً من آلام الصليب مراراً، بل هو الموت حقا الذي ذاقه المسيح بالترك قبل أن يذوقه بالموت على الصليب. فالمسيح صُلب مرَّتين][14].


  • وليس فى هذا القول شئ غريب.فقد قال بولس شئ مُشابه لذلك حينما قال[إذ هم يصلبون لأنفسهم ابن الله ثانية ويشهرونه](عبرانين6:6),فهل بولس الرسول هو الآخر [مُهرطق]ومُخطئ؟أم إنه تعنُت من أجل النقض فقط؟. فإن كانت خطيتنا تِصلب المسيح,والمعنى هُنا ليس حرفى,بل يمكن أن نفسره على أساس إن فى خطيتنا نجرح رب المجد ثانيه,فمن يتسأل مُعترضاً[كيف يقال أن المسيح صلب مرتين]نقول له كل مرة يخطئ فيها إنسان يُصلب فيه رب المجد,إن قالوا إن الصلب هُنا رمزى وروحى,نقول لهم والقمص متى يقصد الصلب الروحى ,قاصداً إن فى ترك الأب ذاته ألام تُعادل الصلب.


تم بنعمة الله
مينا فوزى



[1] الإنجيل بحسب ق.مرقس دراسة وتفسير وشرح,الآب متى المسكين ص607.
[2] نورد قول قداسة البابا شنودة كما هو.رغم عدم إرتياحنا لهذا التعبير,لان به عوار لاهوتى خطير.فضلاً إن هذا التعبير لم يستخدمه أحد من أباء الكنيسة شارحى العقيدة,بل هو فكر دخيل على الأرثوذكسية من خلال ما يُعرف باللاهوت الغربى.

[3]البابا شنودة فى( سنوات مع إيميلات الناس) \أسئلة عن الكتاب المقدس\معنى آية: إلهي إلهي لماذا تركتني.

[4] كتاب المسيح مشتهى الأجيال: منظور أرثوذكسي (مع حياة وخدمة يسوع) - الأنبا بيشوي\ 194- إلهي إلهي لماذا تركتني؟.

[5] المرجع السابق.

[6] الإنجيل بحسب ق.مرقس دراسة وتفسير وشرح,الآب متى المسكين ص607.

[7] ضد ثيؤدور 6Library of Fathers of the Holy  Catholic Church, oxford.p323
 [8] ا لحرمان الثانى من حرومات ق.كيرلس الكثبير الاثنا عشرة ضد نسطور.

[9] القديس كيرلس .تعاليم فى تجسد الإبن الوحيد 8.
 [10] من قطع صلوات الساعة السادسة.

[11] القديس كيرلس الكبير ,المسيح الواحد.ص75.

[12] بحسب تعبير ق.غريغوريوس اللاهوتى فاللوغس غير المحوى أصبح محوى رغم إنه لايُحوى,وهذا ما يُعرف باللاهوت السلبى.ولاهوت النفى.

[13] رسالة6:59.


[14] الإنجيل بحسب ق.مرقس دراسة وتفسير وشرح,الآب متى المسكين ص607.

2015/08/03

الطلاق دراسة لغوية لحل مُشكلة الطلاق


قُدم هذا البحث لنيافة الحبر الجليل الأنبا روفائيل ,لبحثه والإطلاع عليه,لعله يكون سببِ لحل مُشكلة تفاقمت وأصبحت تُسبب صُداع فى الرؤوس,لعلِّي أَصبْتُ هدفي في هذا البحث,فأشكر الله عمَّا أصبْتُ,وربَّما جانبني الصواب فيه,لذا أرجو  المغفرة على غلطة غير مقصودة كما أرجو أن أتعلم من تصحيحكم لأخطائي..


  • -إنها صرخة...صرخة أُمِّناالكنيسة,تتوجع جرَّاء ما تراه من مشاكل تحدُث أمام عينها,أمام مذبحها المُقدس,صرخة حُزن تُبِكيها وتُبِكينا معها,ألم نَشعُر به وكأنه ألم في قلوبنا نحن..ضيق.إنها ضيقة يمُر بها إخوتي.إخوتي مُتضرري الأحوال الشخصية.ضيقة مَريرة مرَّرت قلوبهم وتمرَّرنا معهم.إنَّها صرخة أُم,وضيقة أخ[!]إن لم نشعُر بهم فمَنْ سيشعُر؟نحن أعضاء الجسد الواحد,فنحن بروح واحد إعتمدنا...إعتمدنا إلى الجسد الواحد(1كو12:12).

  • هُناك مُشكلة.علينا أن نُدرك ذلك,علينا أن نشْعُر ببعض.نتحاجج,نُحامي عن بعضنا,نحترم بعضنا.نحترم بطريرك الكنيسة,نحترم أبناء تلك الكنيسة,علينا أن نختلف,وهذا حَق كُل منا,من حقِّنا أنْ نعترض على بعض,ونرفض فكر بعضنا,ولكن كُل شئ يجب أن يكون بمحبة,من المؤسف حقًا أنْ نجد أبناء الجسد الواحد يتصارعون,ويتضاربون,ويتخانقون,وهذا لسبب إختلاف في الآراء فقط.ومن المؤسف أنْ نتناسى المحبة التى سُكبَت فينا(رومية5),ليتها تعود ولا تترُكنا.

  • ورغم إنى أتأسف على غياب المحبة إلا إننى أشعُر إن هُناك غيرة لدى جميع الأطراف,الجميع لديه الغيرة المُقدَّسة التي تدفعه للإختلاف مع الآخر.فالطرف المُعارِض أو المؤيِّد,أو حتى المجمع المقدس على رأٍسه قداسة البابا,الجميع له غيرة,ولديه رغبة في حل المشاكل,فمن منا يُحب المشاكل؟هذه الغيرة حسنة جداً ولكنها تحتاج إلى توظيف,توظيف الغيرة,وإمدادها بالحب,الذي غاب عنا.

  • وإيمانًا منَّا بأهمية هذه المحبة,وإيمانًا بعضويتي في جسد الكنيسة[جسد المسيح],فإن الضرورة موضوعة على كاهلي ,ضرورة إيجاد المحبة التي بها نقدر أن نجلس سويًّا ونُفكِّر,نحاول فِهم النص الإنجيلي,ومن ثّمَّ نقدِر أن نمسَح دمعةَ أُمِّنا[الكنيسة],نُطيِّب قلبَ إخوتنا.والنص الإنجيلى دون سواه هو مُفتاح الحل,لكُلِّ المُشكلات وكلِّ العوائق.

  • لذلك وضعتُ على عاتقي أن أعود لنص الأنجيل وأقرأه في ضوء نصِّه الأصلي,وفي ضوء عُلماء اللغة اليونانية,مُعتمدًا على أحدث الدراسات الموجودة حول النص الإنجيلي,لعلَّنا نجد في ذلك راحة لضمائرنا ولنفوس الأخرين المتوجعة,وأنْ نُطيِّب خاطر كنيسة لازالت تبكي منذ ألفين عامًا.

  • ومن أجل هذا فقط قرَّرْنا أن نجتاز مرارة البحث,ونِعكُف على أُمَّهات الكُتب لكي ما نقدر أنْ نصل إلى حل,حلٍ يُرضي الجميع.مُتمنيًا أنْ أقدر أنْ أقدِّم شئ في هذا الأمر.وهذا القرار بعيد كُل البُعد عن أىِّ دافع شخصي أو غرض بعينه بعيداً عن [حل أزمة].ولكي لا يظن أحداً إننى مع فريق ضد فريق,فأود أن أنوِّه إننى لا أتبع أى فريق ضد الأخر,بل فقط أنا أتبع جسد المسيح الذي أنا عضوٍ فيه,فليس لديَّ أيُّ مُشكلة مع الكنيسة ,فضلاً عن إنَّنى لستُ متزوجًا ,ولا تميل نيتى إلى ذلك.فأنا فقط مُجرَّد باحث في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.أرغب في إراحة الجميع سواء مَنْ هُمْ في المجلس الإكلريكي,أومُتضرِّرى الأحوال الشخصية.

  • ومن هذا الغرض دون سواه نُقدِّم هذا البحث إلى قداسة المجمع المُقدس مُتمثلاً في أبي نيافة الحبر الجليل الآنبا روفائيل.الذي شجعني للكتابة في هذا الأمر,بصلوات صاحب القداسة والغبطة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.

إبنكم
مينا فوزى....





  • الموضوع شائك جدًا,ويحتاج لدراسة مُتأنِّية ودقيقة حول هذا الأمر,لذا علينا أن نتتبع أول ذِكْر لهذا الأمر على لِسان السيد المسيح.وهو ما ورد في الموعظة على الجبل.إذا قال السيد{ وَقِيلَ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِهَا كِتَابَ طَلاَقٍ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إلاَّ لِعِلَّةِ الزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي، وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي. }(متى31:5-32).

  • -وهُنا علينا أن نفهم سياق الكلام وما كان يرمي إليه السيد المسيح,وقبل ذلك علينا أن نتعرف على شريعة اليهود في [الطلاق],مثل ما وردت فى[تثنية24]{ إذا أخذ رجل امرأة وتزوج بها فإن لم تجد نعمة في عينيه لأنه وجد فيها عيب شيء وكتب لها كتاب طلاق ودفعه إلى يدها وأطلقها من بيته. ومتى خرجت من بيته وذهبت وصارت لرجل آخر فإن أبغضها الرجل الآخر وكتب لها كتاب طلاق ودفعه إلى يدها وأطلقها من بيته أو إذا مات الرجل الأخير الذي اتخذها له زوجة. لا يقدر زوجها الأول الذي طلَّقها أن يعود يأخذها لتصير له زوجة بعد أن تنجست. لأن ذلك رجس لدى الرب},وفى هذا النص عدة وقفات:ـ

  1. السماح بالطلاق[لعدم وجود نعمة],أى عدم إتفاق.وبحسب الترجمة الكاثولكية الأدق[لأَمرٍ غَيرِ لائِق وجَدَه فيها],وأمر غير لائق هي كلمة  واسعة,فربما يجد فيها[عدم راحة,سعادة,خلفة..إلخ][1]
  2. يتم الطلاق بإعطاء [كتاب طلاق]أى قسيمة طلاق.لتقدر بها أن تتزوج أخر.
  3. يُمكنها أن تتزوج مرة ثانية,إذا تطلقت للمرة الثانية,فإنها لا يُمكن أن تعود لزوجها الأول[لإنها تنجست][2]

  • -إذًا فهُناك طلاق,وهُناك زواج ثاني,وهذا ما كان يتحدث عنه المسيح حينما قال[سمعت إنه قيل..]وبحسب ما قاله السيد المسيح[إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إلاَّ لِعِلَّةِ الزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي][3].أى إنه يجعلها تتنجس حينما تُصبح لرجل أخر[الزوج الثانى بحسب سفر التثنية][4].

  • إذا فحديث السيد المسيح على شريعة اليهود فى الطلاق المُتمثلة فى[سفر التثنية24],ورده هو من نفس السفر[هذا سنرجع له لاحقاً],والأن نحتاج أن نعرف أراء مُفسرى اليهود لهذه الشريعة,وإذا تتبعنا المُفسريين فإننا نجد أشهر ثلاث مُفسرين يهود هُم[الراباى هليل,والراباى شماى,والحاخام عقيبة].

  • وهؤلاء المُفسريين اليهود إختلفوا فى سبب الطلاق,فمدرسة "شمعى"تُبيح الطلاق لسبب الزنا,ولا يجوز تطليق الزوجة لأى سبب أخر,ومدرس"هليل"كانت أكثر المدارس توسع فى موضوع الطلاق.وكانت تسمح بالطلاق لأسباب تافهة مثل[فساد الطبيخ,إن لم تُضفر شعرها,إذا تحدثت مع رجل فى الطريق إذا خاطب حماها بقله أدب,إذا كانت نبرات صوتها عالية][5],أما حسب الراباى "عقيبة"فسبب الطلاق هو إذا وجد الرجل أمراة أجمل منها وأحبها أكثر[6].


  • وكان هُناك حالات يتم فيها الطلاق دون الرجوع لأى مدرسة مما سبق,وهيا إذا زنت الزوجة,أو تكون عاقراً,فإذا عاشت مع زوجها(10 سنوات)ولم تُنجب يجب تطليقها[7].ورغم وجود وإباحة الطلاق إلا إنه كان شئ مكروه(ملا14:2016).فأغلب رابيين التلمود يعتبرون الزواج (عقد وعهد مقدس)وفسخ هذا العهد عمل غير مقدس.لدرجة إن التلمود يقول [إن المذبح يذرف الدمع حين يطلق الرجل امرأته,امراة العهد [8].

  • وإذا عُدنا إلى المدارس اليهودية ,فإن مدرسة الراباى "شمعى"هيا المدرسة الوحيدة التى كانت تُعطى ظرف واحد للطلاق وهو"الزنا",ولكن حسب هذه المدرسة."فالزنا"لم يُعنى"العهارة"بل يُقصَد به"الدنس"لأى سبب غير الزنا الفعلي,فإذا تبعت إله غير يهوه,فقد زنت,وإذا أخطأت فقد زنت,وهذا الأمر يُطبَّق أيضاً على زواج الكهنة اليهود [9].

  • فقد كان شماى على صواب أدبيًا[من حيث علة الزنا] وعلى خطأ تفسيرياً,وكان هاليل على عكسه,مُحق في التفسير [أنظر آنفًا علة الطلاق] ومُخطئ أدبيًا,فصواب شماى كان لسبب إنه رأى أن روح ناموس موسى الذى سَنَّ الطلاق,جعله لسبب "الزنا",وهاليل على صواب إذ رأى أن موسى قد ترك باب الطلاق مفتوحاً في حالة العيب المدني,أي في أحوال تقل نوعًا ما عن ذلك[10].

  • كان لابد من هذه المقدمة لكي ما نعرف عن أيِّ شيء كان يقصِد السيد المسيح,ورغم إنَّ هذه المدارس صاغت قوانينها في وقت لاحق لزمان المسيح إلَّا إن هذه المدارس بالأساس كانت قائمة حتى قبل وجود مؤسسيها,أقصد التعليم ذاته.وإذا عرفنا إن السيد المسيح يتحدث عن هذه المدارس المُتضاربة والمُتعددة التى لم تقدر أن تفهم نص سفر التثنية,ولعل هذا التضارب كان سبب لأن يسأل اليهود(الفريسيين )التابعين لمدرسة هاليل[11] السيد المسيح[ليُجربوه.ويعرفوا مقصده]قائليين:ـ[هل يحلّ للرجل أن يطلِّق امرأته لكل سبب؟ ] (متى3:19-6).ولنا فى رد المسيح تعليق لاحقاً].


  • إذا عُدْنا إلى حديث المسيح في عظته على الجبل(ص5)نجد إنه بعد ما أشار إلى شريعه سفر التثنية ,يقول {وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إلاَّ لِعِلَّةِ الزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي، وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي. }(متى31:5-32).فالمسيح هُنا قد إرتقى بشريعة  سفر التثنية إلى حالة من الرُقى الروحى,فهو لم يرفض تعاليم الشريعة التى تُبيح الطلاق,ولكنه أوضح بشاعة هذا الطلاق,فبعد ما كانت الشريعة تقول إن المراة تنجست,حينما تُصبح لزوج أخر غير الأول,فهُنا يكشف بشاعة هذه النجاسة ,مُعتبراً إنها زنا.

  • فالشريعة في القديم تسمح بالطلاق, تُتيح للزوجة أن تتزوج رجل أخر,ولكنها ستُصبح نجسة(راجع شرح معنى الكلمة أنفًا),والسيد المسيح لم ينفى وينهى عن[الطلاق]بل هو يكشف مدى بشاعة معنى كلمة[تنجست]في عين الرب,فتِلك النجاسة هي[الزنا].

  • ولكي لا يأتي قائل إن هذا فيه إباحة للزمان من خلال الشريعة,فنوضح له إن هذا إرتقاء,لا تؤدي بالزوجة لمرحلة الزنا.فحينما يقول السيد الرب{وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إلاَّ لِعِلَّةِ الزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي، وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي. }(متى31:5-32).فلا يُمكن إستخدام الزنا المُترتب على الطلاق على إنه زنا حرفي.. وحسب النص اليونانى,فلا يُمكن ترجمة الآية كما أوردناها فى الأعلى[12].
ἐγὼδὲλέγωὑμῖνὅτι πᾶς ὁ ἀπολύωντὴνγυναῖκα αὐτοῦ παρεκτὸςλόγουπορνείας ποιεῖ αὐτὴνμοιχευθῆναι, καὶ ὃςἐὰνἀπολελυμένην γαμήσῃμοιχᾶται.
فكلمة ἀπολύωνلا تُعنى بالأساس طلاق,بل تُعنى تسريح(ولنا عودة معها لاحقًا)وفي قول السيد المسيح مَنْ طلَّق لعلة الزنا فالكلمة المُستخدمة لاتعنى πορνείας لاتُعنى الزنا الفعلي أى المضاجعة الجسدية.بل من ضمن المعانى التى تُستخدم لهذه الكلمة هي[fornication, whoredom; met: idolatry]أي الزنا كنوع من الفسق,أو بغاء,إجتماع جنسي,وأيضاً تُعنى عبادة أصنام.



-وهذه الكلمة قد وردت في العهد الجديد تقريبًا (25مرة) بمعنى عبادة الأوثان والنجاسة الروحية,وهذا أمر مؤكد إذا قُمنا بمُقارنة هذا النص بما ورد في ( سفر أعمال الرسل20:15)(ترجمة فاندايك){بَلْ يُرْسَلْ إِلَيْهِمْ أَنْ يَمْتَنِعُوا عَنْ نَجَاسَاتِ الأَصْنَامِ وَالزِّنَا وَالْمَخْنُوقِ وَالدَّمِ} وفي هذه الترجمة يقول(نجاسات الاصنام والزنا)وهُم فى الأصل كلمة واحدة تُشير إلى عبادة الأصنام كنوع من الزنا,وبحسب (الترجمة الكاثوليكية){بل يُكتَبُ إِلَيهِم أَن يَجتَنِبوا نَجاسَةَ الأَصنام والفَحْشاءَ والمَيتَةَ والدَّم} .وهذا ما يؤكدة النص اليونانى:ـ
ἀλλὰ ἐπιστεῖλαι αὐτοῖςτοῦ ἀπέχεσθαι τῶνἀλισγημάτωντῶνεἰδώλων καὶ τῆς πορνείας καὶ πνικτοῦ καὶ τοῦ αἵματος.
Instead we should write to them, telling them to abstain from food polluted by idols, from sexual immorality, from the meat of strangled animals and from blood.( New International Version)

  • أى تجنب التلوث من الأصنام,وتوضحها الترجمة الإنجليزية وهذا أكَّده ق.لوقا في نفس السفر (29:15)إذا قال (أنْ تَمْتَنِعُوا عَمَّا ذُبِحَ لِلأَصْنَامِ وَعَنِ الدَّمِ وَالْمَخْنُوقِ وَالزِّنَا).

  • كما إنها وردت في(متى19:15),(مرقس21:7){ لأَنْ مِنَ الْقَلْبِ تَخْرُجُ أَفْكَارٌ شِرِّيرَةٌ: قَتْلٌ، زِنىً، فِسْقٌ، سِرْقَةٌ، شَهَادَةُ زُورٍ، تَجْدِيفٌ} كتعبير عن الزنا القلبي, ونفس الكلمة إٍستخدمها اليهود في الدفاع عن إنفسهم حينما قال لهم المسيح إن من يفعل الخطية فهو عبد لها,وأنتم لم تعملوا أعمال إبراهيم,أنتم تعملون أعمال أبيكم (إبليس) فقالوا له إننا لم نولد من (زنا) (يوحنا41:8),ولندع الإنجيل يوضح المعنى,فالحديث عن الخطية وفعلها ولم يكُن هُناك أيَّ حديث عن خطية الزنا كفعل,بل كل دفاعهم مُنصَب حول [لم نولد من زنا] أى لسنا أبناء إبليس.فحسب الفكر اليهودى مَنْ يفعل الخطية هو عبد لها(عدد34)وأصبح له سيد أخر,وهو الزنا الروحي,وفى قول اليهود دفاع عن أنفسهم [إننا لم نُخطئ,ولم نعبد غير الله أبينا]وهذا ما يؤكده رد السيد المسيح عليهم.

  • ويتكرر هذا الأمر عدة مرات في سفر أعمال الرسل وبعض رسائل بولس.ولكن سنُركِّز في تلك النقطة على ما ورد في سفر الرؤيا,ونجد نفس الكلمة المُستخدمة هُنا,تُستخدم في الحديث والعتاب لـ [ملاك كنيسة ثياتيرا-القديس إيريناؤس تلميذ القديس بوليكاربوس][14]لإنه يُسيِّب المرأة إيزابل[التى تقول إنها نبية](رؤيا21:2)καὶ ἔδωκα αὐτῇχρόνονἵνα μετανοήσῃ, καὶ οὐθέλειμετανοῆσαι ἐκτῆς πορνείας αὐτῆς..
  •   ومُستحيل أن يكون الحديث هُنا عن إمرأة بالمعنى الحرفي,فقد إختلف المُفسرين حول مَنْ تكون [إيزابل][15],وهذا لا يهمُّنا في شيء,ولكن ما يهمًّنا هو إن الحديث هُناك عن [إمرأة تغوى العبيد لكي يزنوا ويأكلوا ما ذُبح للأوثان] وهذا هو معنى ومضمون الكلمة التي نتكلم عنها.فيكون القصد هُناك هو الزنى الروحي عن طريق عبادة الأوثان.

  • ووردت أيضاً فى (رؤيا21:9) للحديث عن الزنا وراء الأصنام {وَأَمَّا بَقِيَّةُ النَّاسِ الَّذِينَ لَمْ يُقْتَلُوا بِهَذِهِ الضَّرَبَاتِ فَلَمْ يَتُوبُوا عَنْ أَعْمَالِ أَيْدِيهِمْ، حَتَّى لاَ يَسْجُدُوا لِلشَّيَاطِينِ وَأَصْنَامِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ وَالْحَجَرِ وَالْخَشَبِ الَّتِي لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُبْصِرَ وَلاَ تَسْمَعَ وَلاَ تَمْشِيَ، وَلاَ تَابُوا عَنْ قَتْلِهِمْ وَلاَ عَنْ سِحْرِهِمْ وَلاَ عَنْ زِنَاهُمْ وَلاَ عَنْ سِرْقَتِهِمْ.}καὶ οὐμετενόησαν ἐκτῶνφόνων αὐτῶνοὔτεἐκτῶν φαρμακιῶν αὐτῶνοὔτεἐκτῆςπορνείας αὐτῶνοὔτεἐκτῶνκλεμμάτων αὐτῶν., فواضح إن الحديث عن البعض لم يتوب بعد  البوق الملاك السادس,فلم يتوبوا عن [السجود للشيطان,وأصنام الذهب,ولا عن السحر,الزنا,السرقة] وهُنا أيضاً لايُمكن تفسير النص حرْفيًّا,فزنا الأصنام لا يُعتبر زنا حرْفِّي.

  • وسبب رفضنا أن نعتبر الشاهدين السابق ذكرهم ,حرفيًا هو نفس السفر.إذ يُحدِّثنا عن [بابل المدينة العظيمة] التي تسقى جميع الأمم من خمر غضب زناها [رؤيا8:14]
  ἄλλοςἄγγελοςδεύτεροςἠκολούθησενλέγων Ἔπεσεν ἔπεσεν Βαβυλὼν ἡ μεγάλη, ἣ ἐκτοῦοἴνουτοῦθυμοῦτῆς πορνείας αὐτῆς πεπότικεν πάντα τὰἔθνη. فهل يُمكن أن تزنى مدينة؟وهل للخمر غضب؟وهل الغضب هو زنا؟.مُستحيل أن يكون المقصود إنه زنا فعلى. 

  • إذا عُدنا لـ (سفر أرميا7:51-8)نجد إنه يقول عنها{بابل كأس ذهب بيد الرب تُسكر كل الأرض.ومن خمرها شربت الشعوب,من أجل ذلك جنت الشعوب,سقطت بابل بغته وتحطمت},فمُستحيل أن يكون المعنى إن مدينة تسقي البشر زنا خمرها.فالحديث عن [الزنا الروحى] أي عبادة الأصنام.فبابل [الكلدانيين] قد إنغمست فى العقائد الخاطئة,ورفضوا عنايه الله,ووقعوا فى عبادة النجوم,حاسبين إياها[تُدير حركة النجوم][16].

-ونفس الكلمة تأتى بمعنى الزنا الروحى(رؤيا2:17)
μεθ’ ἧς ἐπόρνευσαν οἱ βασιλεῖςτῆςγῆς, καὶ ἐμεθύσθησαν οἱ κατοικοῦντεςτὴνγῆνἐκτοῦοἴνουτῆς πορνείας αὐτῆς.,إذ ملاك قد جاء ليُري يوحنا دينونة الزانية[المدينة العظيمة],التى زنا بها كل ملوك الأرض,وسكروا من خمرها[فأى إمراة تقدر أن تسقي وتغوي كل الملوك وكل سكان الأرض],فجاء يوحنا إلى البرية,ووجد الزانية [إمراة راكبة على وحش قرمزى] مغشى بأسماء تجديف [زنا] وهذه المرأة في يدها [كأس ذهبي ممتلئ بالقباحة والنجاسة] [أي كاس هو الذى يحوى أمور غير مادية؟][!] 



  • وأى مدينة هذه التى لها أعضاء تناسلية؟تزني بها؟وأي يد لهذه المدينة لتمسك بكأس,يحوي أمور غير مادية؟؟,فلا مجال سوى أن نُدرك إن هذا الزنا هو زنا روحي [عبادة أصنام],ونفس الأمر يوجد في نفس السفر,ولكن لضيق الوقت سنُشير إلي الشواهد فقط, فى[رؤيا4:17],[18:3],[19:2].

  • ننتهى فى تلك النقطة إلى إن الحديث عن[الزنا]ولكن ليس بالمعنى الحرفي,فالإرتداد زنا,وعبادة الأوثان زنا,والخطية بكافة أنواعها زنا,ولنا في نصوص العهد الجديد خير دليل,وكما أشرنا إن هذه الكلمة بالتحديد قد وردت أكثر من (25مرة) تُعنى [ زنا روحى ],[عبادة أوثان],أما الكلمة التي تُشير إلى الزنا الفعلي[ زنا عن طريق المضاجعة والجماع ] هي كلمة أخرى.وهي[μοιχάομαι][17].وإذا نظرنا لDefinition,سنجده يأتي بمعنى[ إرتكاب الزنا, ليس من قِبَلِ المرأة فحسْب, بل والزوج أيضاً[18],وهي وردت 5 مرَّات في العهد الجديد.

  • وإذا عُدْنا لنص(متى5)نجد إن السيد المسيح لم ينفي الطلاق,بل لم ولن نجد نص صريح يقول[لا تطلقوا],أونص يقول[حُرِّم عليكم الطلاق],وبكل أسف إن كُلَّ من كتب وتكلم عن الطلاق,لم يُراعى ولم يضع هذا فى الإعتبار,وأخذ البعض يأوِّل النص حسب هواه, فكل ما قاله السيد المسيح هو[ من طلق إمرأته.إلا لعلة الزنى .يجعلها تزني ],فأين نص التحريم هُنا؟.

  • فالسيد المسيح لم يُنهي عن الطلاق,بل قال إن من يُطلِّق لغير سبب الزنى,يجعل زوجته تزني,وسبب الزنا هو إنها ستُصبح لرجل أخر,تُعاشره وتتنجس به(راجع شرحنا السابق), فالسيد يقول إذا طلقت زوجتك,فإنها ستزني إذا تزوجت من رجل أخر,فلا وجود للنص القائل[ لا طلاق إلا لعلة الزنا ]هذا لم يتفوه به المسيح إطلاقاً.بل هي مُجرد [ فِرْية ] تفوَّه بها البعض ربَّما عن جهل وربَّما عن عمد [!] وعجباً لأُناس تجعل المسيح يقول ما لم يقُل إطلاقاً.

  • فبعد ما قِدما علينا أن ننظر إلى هذا النص  نظرة جديدة,ونبتعد عن ما أصاب كُتبنا القبطية من الغَث الذى تسلل إلى فِكرنا وكُتُبنا القبطية جرَّاء الغزو العربي و العصر الوسيط . فنظرتنا الجديدة نُلخصها فى عدة أسئلة:ـ
1-هل نَسخ [ ألغى ][19] الرب شريعة الطلاق؟
  • -أولاً : والجواب سيكون من فم السيد المسيح نفسه إذ قال[لاتَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ] [متى17:5] , فهو قد جاء ليُكمِّل الشريعه , ويصل بها إلى الكمال.إذا ففكرة إنه جاء ناقضاً ولاغيًا لما ورد فى العهد القديم هو قولٍ مغلوط.

  • -ثانياً : لكىي نقدر أنْ نقول إن هُناك شئ تمَّ إلغاؤه لابد من نص يلغي , وهذا ما لم يحدث في الإنجيل قط , فلم نجد إن الرب قال[ لا طلاق ].فقد إستخدم الرب كثيرًا إسلوب النهى,مثال [لا تقاوموا الشر,لا تحلفوا البتة] ولكن في قضية الطلاق لم يقُل [ لا تطلق ].فكثيرًا نجده يُحدِّثنا [ سمعتم أنه قيل للقدماء..] وكل ما قيل في القديم لم يُلْغِه الرب بل وصل به إلى مراتب الكمال فنجده يقول[ أما أنا فأقول لكم ] وفي قوله لنا لم نجده على الجبل ينفى ويقول لنا قد قيل قديمًا كذا,ولكنى سألغي هذا وأقول كذا, فكل ما فعله [ثَبَّتَ] النص القديم,بفكر جديد فقط.

  • ثالثاً : كما قُلْنا [ ثِبتَ ]النص  وقال[ مّنْ طلَّق امرأته فليعطها كتاب طلاق ] ولكن بمعنى جديد عكس,مدارس التفسير اليهودية[20],بل وعكس[المُمارسة التى كان يُنفذها اليهود لهذا النص],أي إن الرجل كان يُعطي زوجته [كتاب طلاق],فتأخذ الزوجة[ميثاق طلاقها] وتتزوج به.وهُنا تتنجس المرأة[تثنية24],فأراد السيد المسيح أن يرتقي بـ[مُمارسة الطلاق] , فقال إن تزوجت المرأة مرة ثانية[فإنها تزني][حسب سفر التثنية تتنجس],وليس المقصود هُنا الزنى الحرفي,بل زنا روحي,نفسي,ولايخرج معنى الزنا هُنا عن دائرة [سفر التثنية24] أي التلوُّث والتنجُّس,مثل من يعبد ألهة أخرى فإنه قد تلوث [أى زنى].

  • رابعاً:ـالرب أبقى على شريعة [الطلاق وكتابة وثيقة طلاق] ,لكنه قال إن من سيطلِّق زوجته [ لأي سبب مما ذُكر أنفاً ] فإنه سيجعلها [ زانية ]أي [ نجسة ].ومّنْ يتزوج بأمراة كانت متزوجة من قَبْل فإنه[ يزني ] فهو يتنجس وهيَ أيضاً تتنجس.

  • خامساً : ـ لأسوأ الظروف [ تفسيرًا ] فهُنا إباحة للطلاق,ولكن تحريم للزواج الثاني,لإنه سيُسبب الزنا.رغم إن آباء الكنيسة يُحللون الزواج الثاني مثل القديس[ باسليوس, ق إبيفانيوس ]وهذا على عكس ما يُرِوج إن أباء الكنيسة تُحرم وتمنع الزواج الثانى[21],ويتحدون [ طوب الأرض بهذا التحدي الخاسر ].

لقد قال السيد المسيح:ـ
  1.      [إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إلاَّ لِعِلَّةِ الزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي] (متى31:5-32).
  2.       [ أن مَنْ طَلَّق امرأته إلا لعلة الزنى يجعلها تزني](متى 32:5)
  3.    [ مَنْ طلق امرأته إلا بسبب الزنى وتزوَّج بأخرى يزنى](متى 19: 9).
  4.      [مَنْ طلَّق امرأته، وتزوج، يزنى عليها] (مرقس 10: 11).
  5.      [وان طلقت امرأة زوجها، وتزوجت بآخر، تزني](مرقس 10: 12)،
  6.       [كل مَنْ يطلق امرأته، ويتزوج بأخرى، يزنيٍ] (لوقا 16: 18).
  7.       [لكل مَنْ يتزوج بمطلقة من رجل يزني](لوقا 16: 18).

ولا يوجد في تلك النصوص المُباركة أي نفي للطلاق ] , فقط يقول إنَّ مَنْ يطلق سيجعل زوجته تزنى,لإنها ستتزوج بأخر.

-ونُلخص ما قيل فى عدة نقاط:ـ
1-لم يُنْهِ ولم يُلْغِ السيد المسيح الطلاق.
2-الزنا المقصود هو الزنا كعبادة أصنام, أو الخطية.
3-أكمل المسيح الشريعة , بإعطاء مفهوم جديد للنجاسة التي كانت في العهد القديم.
4-نص [ لا طلاق إلا لعلة الزنا ] لا وجود له في الإنجيل , بل وأي نفى غير موجود.


-وأخيراً هل تلفظ الرب بكلمة[طلاق][؟!]
  • لا لم يقُل السيد الرب كلمة طلاق.بحسب النص اليونانى لم يقُلها.فقد قال السيد المسيح كلمة اُخرى وهيا[ἀπολύων]وهيَ تُعنى [ تسريح ] . فلم يتكلم السيد المسيح بحسب البشيرين عن الطلاق,إطلاقًا.

  • وردت هذه الكلمة تقريبًا 68مرة في العهد الجديد[22],وتُعني [التسريح,,الإطلاق],كما إن السيد المسيح إستخدمها بنفسه,مثال:ـ {وَلَمَّا صَارَ الْمَسَاءُ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ تَلاَمِيذُهُ قَائِلِينَ: «الْمَوْضِعُ خَلاَءٌ وَالْوَقْتُ قَدْ مَضَى. اِصْرِفِ الْجُمُوعَ لِكَيْ يَمْضُو}, إِلَى الْقُرَى وَيَبْتَاعُوا لَهُمْ طَعَاما}( متى14:15),وكلمة [اصرف]التي قالها التلاميذ هياἀπόλυ σονοὖντοὺς ὄχλους
نفسها الكلمة التى وردت في نص الطلاق ,فهل كان يقصد التلاميذ أن يُطلِّق السيد الجموع؟,أم إن المقصود هو التسريح والصرف؟


  • ونفس الكلمة يستخدمها السيد(متى22:14){ وَلِلْوَقْتِ أَلْزَمَ يَسُوعُ تَلاَمِيذَهُ أَنْ يَدْخُلُوا السَّفِينَةَ وَيَسْبِقُوهُ إِلَى الْعَبْرِ حَتَّى يَصْرِفَ الْجُمُوعَ} ἀπολύ σῃτοὺς ὄχλους.,وتأتى بمعنى [التسريح والصرف].
  • وفي(متى23:15),حينما طلب التلاميذ بصرف المرأة فقالوا له [αὐτὸν λέγοντες Ἀπόλυσον αὐτήνὅτι] فهل كان قصد التلاميذ أنْ يطلِّق السيد الرب المرأة,أم قصدهم صِرْفها؟,ونفس الكلمة إستخدمها السيد الرب حينما أشفق على الجمع.حيث كان لهم ثلاثة أيام ماكثون معه,فقال:[ لست أُريد أن أصرفهم صائمين ]فالكلمة المُستخدمة تُعنى الصرف وليس الطلاق.

  • ولكثرة إستخدام الكلمة في العهد الجديد,ولضيق الوقت نكتفى فقط ب الإشارة لتلك الكلمة فى إنجيل ق.متى فقط,فقد إستخدمها السيد الرب حينما صرف الجموع (متى39:15).وفي مثل المديون حينما تحنن الرب (متى27:18),وإستُخدمت حينما كان الوالي مُعتاد أن يطلق أسير(متى15:27),(متى17:27).(متى21:27),(متى26:27). -فالكلمة التى وردت هي تسريح,وليس طلاق.

  • ونتيجة لما سبق يكون السيد المسيح لم يتكلم عن[ الطلاق ] بمعناه المُتعارف عليه,بل إستخدم كلمة أُخرى تُعنى[ إطلاق, فك أسر, تسريح ] كما هو واضح في الأمثلة المذكورة أنفًا ولكن الكلمة اليونانى التي تُعنى الطلاق بمعناه العربى هي"ἐξαποστείλῃς".

  • وأخيراً.نختم هذا البحث بأقوال بعض من عُلماء العهد الجديد المُتخصصين في يوناني العهد الجديد :ـ
  •        ἀπολύω impf.ἀπέλυον; fut. ἀπολύσω; 1aor. ἀπέλυσα; pf. pass. ἀπολέλυμαι; 1aor. pass. ἀπελύθην; fut. pass. ἀπολυθήσομαι; (1) of a prisoner or debtor set free, release, pardon (MT 27.15); (2) of divorce send away, dismiss, let go (MT 1.19; 19.3); (3) of a crowd or assembly dismiss, send away (MT 14.15); (4) middle go away, depart (AC 28.25); (5) euphemistically, for death let die, let depart (LU 2.29)[23]

  • ·    ἀπολύω [apoluo /ap·ol·oo·o/] v. From 575 and 3089; GK 668; 69 occurrences; AV translates as “release” 17 times, “put away” 14 times, “send away” 13 times, “let go” 13 times, “set at liberty” twice, “let depart” twice, “dismiss” twice, and translated miscellaneously six times. 1 to set free. 2 to let go, dismiss, (to detain no longer). 2a a petitioner to whom liberty to depart is given by a decisive answer. 2b to bid depart, send away.3 to let go free, release.3a a captive i.e. to loose his bonds and bid him depart, to give him liberty to depart. 3b to acquit one accused of a crime and set him at liberty. 3c indulgently to grant a prisoner leave to depart. 3d to release a debtor, i.e. not to press one’s claim against him, to remit his debt. 4 used of divorce, to dismiss from the house, to repudiate. The wife of a Greek or Roman may divorce her husband. 5 to send one’s self away, to depart.[24]

  •    ἀπολύω release, set free; send away; send off; divorce; forgive; midd. leave (Ac 28:25)[25]

  •   ἀπολύω+ V 3-0-0-1-31=35 Gn 15,2; Ex 33,11; Nm 20,29; Ps 33(34),1; 1 Ezr 9,36 A: to acquit from [τινος] 3 Mc 7,7; to let go [τι] Sir 27,19; to remove [τι] TobS 3,17; to dismiss [τινα] 1 Ezr 9,36; to discharge from [τινάτινος] 2 Mc 4,47; to deliver or take away from [ἀπό τινος] TobBA 3,13 M: to return to [εἴςτι] Ex 33,11; to depart, to die Gn 15,2 P: to be set free, to be delivered 1 Mc 10,43; to be set free from, to be delivered out of [τινος] 2 Mc 6,22; id. (out of the earth) [ἀπότινος] TobS 3,13 Cf. Helbing 1928, 181; →NIDNTT; TWNT[26]
  •   ἀπολύωapoluō; from 575 and 3089; to set free, release:— dismissed(1), divorce(3), divorced(2), divorces(5), freed(1), leaving(1), let...go(2), pardon(1), pardoned(1), release(20), released(8), releasing...to depart(1), send...away(9), sending...away(1), sending away(1), sends...away(1), sent...away(6), sent away(2), set free(1).[27]

-وتأتي بمعنى [الترك,التسريح,السماح بالذهاب,العفو,الإفراج,إرسال,إفراز,مغادرة,فضلاً عن (150 مرجع يوناني)يؤكد هذا الأمر,ولكن لضيق الوقت إكتفينا بهذا القليل , لعلَّنا نقدر أن نوصِّل الفَهم للبعض..

   

تم بنعمة الله

مينا فوزى
3\8\2015





[1]وحسب النص العبري فالكلمة المُستخدمة هي[ عيروت ],اي عري وفحشاء sexual immorality.ولكن لم يكن هذا هو القصد في سفر التثنية بل كان القصد هو[ تصرف لا اخلاقي ]سواء كان سلوك سَيِّء,والدليل على ذلك هو السماح لها بالزواج مرة ثانية,فلو كان القصد هو الزنا[كفحشاء]فأمر الرب هو إن من تزوج بمطلقة[زانية]فهو يزنى[متى5]

[2]كلمة تدنس لا تُعني شئ ذو معنى سئ,بل إن المعنى حسب النص العبرى هو[يجرح,يكسر,يذبح,يصبغ,يقتل,الإنفصال,يلوث ]مثال[لاوين12:19][ولا تحلفوا باسمى للكذب,فتدنس اسم إلهك]فيكون القصد [لا تحلف باسم الرب لكى لا –تلوث او تجرح او تنفصل عن إلهك]
 [3](متى31:5-32).

Hebrew-Aramaic and Greek Dictionaries [4]وايضا قاموس سترونج تحت ترقيم2930

[5]الحياة اليهودية في عصر المسيا ,ص147.

[6]الأب سامي حلاق اليسوعى,مجتمع يسوع,ص60.

[7]وليم باركلي,تفسير العهد الجديد متى ومرقس,ص348.

[8]Sanhedrin22a
[9]ShulchanAruch,Even Haezer6:1

[10]الدبلة والإكليل للراهب القمص أثناسيوس المقاري ص238

[11]دائرة المعارف الكتابية المسيحيةشرح كلمةغمالائيل.ج11.ص48.

[12]جميع الإقتباسات من النص اليوناني هيَ من النسخة المحققة (النقدية) NA,NTG


[14]تفسير القمص تادرس يعقوب ملطي,سفر الرؤيا,ص36.

[15]فقد تعدد الأقوال حول إيزابل فالبعض قال إنها[ زوجة الأسقف,سيدة وثنية,سيدة مسيحية تضلل الناس,جماعة المبتدعين,كافرة وثنية,تلميذات للمبتدع فنتانيوس,قاتلة الأنبياء,روح الزنا] ونحن أو غيرنا من مفسري الكتاب المقدس لا يقدر أن يفسر أى كلمة في هذا السفر بشيء من الحرفية,لذا فالحديث في الأساس عن الزنا وراء عبادة الآوثان,راجع تفسير القمص تادرس يعقوب ملطى,مرجع سابق,ص37.

[16]راجع تفسير سفر أرميا اصحاح 51للقمص تادرس يعقوب ملطي.

[17]راجع قاموس سترونج تحت ترقيم3429

[18]المرجع السابق.

[19]النسخ في اللغة العربية هو الإلغاء,وهذا الأمر إختص به القرأن الكريم فقط عن دونه من الكُتب,أنظر كتاب  ]الإعتبار في الناسخ والمنسوخ والآثار ][فصل الصلاة][ باب النهى عن القراءة خلف الإمام ] لمؤلفه [أبو بكر محمد بن موسى الحازمي الهمذاني] .

[20]راجع ما كُتب في مدارس اليهود  التفسيرية صفحة 2.

[21] فقد قام الدكتور اسنى كوهين بكتابة كتاب من ثلاث أجزاء عن الزواج والطلاق فى فكر الآباء,وأورد ما لا يقل عن 1200نص يُتيح هذا الزواج من أقوال أباء الكنيسة الثانية.يُمكنك أن تنظر إلى هذا الدراسة تحت عنوان[الزواج وقدسيته فى فكر الكنيسة منذ المهد]

[22]Strong's Greek: 630
  [23]Timothy Friberg, Barbara Friberg and Neva F. Miller, vol. 4, Analytical Lexicon of the Greek New Testament, Baker's Greek New Testament library (Grand Rapids, Mich.: Baker Books, 2000), 70.
[24]James Strong, The Exhaustive Concordance of the Bible : Showing Every Word of the Text of the Common English Version of the Canonical Books, and Every Occurrence of Each Word in Regular Order., electronic ed. (Ontario: Woodside Bible Fellowship., 1996), G630.
[25]Barclay Moon Newman, A Concise Greek-English Dictionary of the New Testament. (Stuttgart, Germany: Deutsche Bibelgesellschaft; United Bible Societies, 1993), 22.
[26]Johan Lust, Erik Eynikel and Katrin Hauspie, A Greek-English Lexicon of the Septuagint : Revised Edition (Deutsche Bibelgesellschaft: Stuttgart, 2003).
[27]Robert L. Thomas, New American Standard Hebrew-Aramaic and Greek Dictionaries : Updated Edition (Anaheim: Foundation Publications, Inc., 1998, 1981), H8674.