2020/04/23

علاقة المرأة بالهيكل فى تاريخ الكنيسة


· 
      شبهت الديسقولية المرأة-الشماسة- بالروح القدوس, ذلك لأهمية دورها فى الكنيسة, فلاداعى للإستغراب, فهذه كانت مكانة القوارير قديماً.[1], اما ق.بليكاربوس(100م)فكان يرى فى النساء إنهن مذبح  –خاص- لله. [2]
· 
      قديماً كان يُعاب أن يذهب شماس او كاهن إلى النساء فى البيوت, فكانت الكنيسة فى حاجة إلى  النساء فى الخدمة, فكان للمرأة حق الذهاب بالأفخارستيا لبيوت النساء لتناولهم, ولأنه غير لائق بان يلمس رجل-الكاهن-المرأة فى أجزاء جسمها,وقت الرشم بالميرون  فكانت الشماسة تقوم بهذا الدور,  ,بل نجدها تُشارك الرسل فى الكرازة, فيقول كليمندس السكندرى,بواستطهم يصل تعليم الرب الى كل اماكن النساء.[3]
· 
      فى كُتب التقليد, على سبيل المثال, كتاب "عهد الرب"المنسوب لكلمندس الرومانى تلميذ بطرس الرسول,نرى إن المرأة-الشماسة- كانت تذهب بالإفخارستيا للمرأة الحامل-فى البيت-ان لم تقدر ان تاتى للقداس.[4]
·  
     وفى القرن الخامس نجد "ق.يعقوب الرهاوى" يتحدث عن وجود المرأة فى المذبح لتنظيفه, وان لها الحق أن تأخذ الأفخارستيا وتناول-بنفسها- النساء والأطفال,وفى حالة العماد,كانت هى من يرشم النساء بالميرون. [5]
· 
         وفى كتاب"أسئلة آباء الشرق"يعود للقرن السادس,يخبرنا ان الشماسات رؤساء الأديرة, كان فى سلطتهم توزيع الإفخارستيا على الراهبات.[6]
· 
      وهناك تقليد قديم منسوب الى "كليمندس السكندرى"(100م)يُخبرنا على لسان "ق.يوحنا العبرى"(1100م) أن النساء الشماسات كان لهم وجود  فى الكنيسة,,أثناء التقديس. وكانوا بيقفوا فى المذبح وراء الابيذياكون-,كما قال كليمندس-السكندرى.[7]
· 
      اما فى الكنيسة البيزنطية,  فى القوانين المنسوبة إلى جستنيان, نجد أن المرأة كانت وقت اللإفخارستيا, تقف فى المذبح, فى مكان مخصص لها للتتناول.[8]
· 
      ويخبرنا يوحنابراكرسون, ان دور المرأة لم يكن قاصر على ماسبق فقط, بل كان لها دور فى استخدام البخور, وغسل الأوانى, وإنارة الشموع اثناء القداس, [9]



[1] د.وليم سليمان قلادة, تعاليم الرسل, الديسقولية, ط2 (القاهرة: دار الثقافة, 1989), 461.
[2] Polycarp, The Epistle of Polycarp to the Philippians. (Place of publication not identified: publisher not identified, 1900), 3:3.
[3] Clement . John Ferguson, Stromateis. Books 1-3 Books 1-3 (Washington, D.C.: Catholic University of America Press, 1991), 6.53.
[4] الابوين جورج منصور,يوحنا ثابت, اقدم النصوص السيحية,سلسلة النصوص الليتورجية, ط1 (لبنان: الكسليك, 1975), 196.
[5] Aime Georges Martimort, Deaconesses: An Historical Study. (San Francisco: Ignatius Press, 1982), 168–169.
[6] Kuriakose Kunnacherry, Deaconess in the Church: A Pastoral Need of the Day?: A Study Text (Kottayam, Kerala, India: Jyothy Book House?, 1987), 16.
[7] Aime Georges Martimort, Deaconesses: An Historical Study. (San Francisco: Ignatius Press, 1982), 168–169.
[8] Lucy Rider Meyer, Deaconesses: Biblical, Early Church, European, American (Princeton: ATLA, 1978), 38.
[9] Kunnacherry, Deaconess in the Church, 13.

2020/02/06

لم تكن مُشكلتهم مع الأنبا متياس بل هو تار قديم مع الانبا بفنتيوس من ايام الانبا بيشوى

لم تكن مُشكلتهم مع الأنبا متياس بل هو تار قديم مع الانبا بفنتيوس من ايام الانبا بيشوى
·      لم تكن المُشكلة فى إستضافة مطرانية سمالوط للأنبا متياس-كما ظن البعض-ولكنه تار بايت, بين جماعة حماة الإيمان وبين الأنبا بفنتيوس, تارٍ  يرجع لزمن صراعه مع الأنبا بيشوى.
·      فقدكتب ا|بيشوى كتاب يصف فيه ا|بفنتيوس انه مبتدع بدع حديثة -وهو اتهام شهير جدا فى ذلك الوقت- فما كان من ا|بفنتيوس سوى الرد عليه واصفاً إياه بتجاوزه كل الحدود,و كلامه جهل عميق. وكلامه اجوف,معنفاً إياه على إهانته لشريكه فى الخدمة.
·      فلم تكُن مشكلة حماة الإيمان استضافة الأنبا متياس, بل رغبة فى أخذ تار ابيهم, ومن خلال ا|بفنتيوس الإنتقام من البابا تواضروس,إذ رقاه إلى درجة مطران. فضلاً على تشجيعه الدائم لجهود ا|بفنتيوس.
·      فلاعجب ان يقوم صبية الحُماة بمهاجمة كتاب الأنبا بفنتيوس عن المراة, وقبلها تقديم الطعون ضده لكى لايترشح للبابوية. فالأنبا متياس ضيف دائم فى سمالوط قديماً وحديثاً,فلما الهجوم اليوم,والصمت بالأمس. سوى محاولة لإحراج البابا تواضروس ووصفه بالمتهاون والمتخاذل؟حفظ الله البابا والكنيسة.امين.




2019/12/22

الأرثوذكسية بين الأصالة والأصولية[أزمة الأنبا سيرابيون مع الأصوليين]

الأرثوذكسية بين الأصالة والأصولية[أزمة الأنبا سيرابيون مع الأصوليين]
على الإناث أن لايتحممن قبل الساعة العاشرة, أما الذكور فلايحق لهم حلق الذقن
·       هذه ليست مُزحة[!]بل إنه أمراً رسولياً, وقانوناً فى الديسقولية(ق3-4), ينُص إنه غير مسموح للرجال بحلق اللحية, أما النساء فلايتحممن قبل الساعة العاشرة, ومن لايحفظ هذه الأمور فليتبوأ مقعدة فى الجحيم للأبد.
·       يرفُض العقل الأصولي أى تغيرٍ يحدُث, سواء فى الطقس,او مُمارسته,او اى شئ, فاى تغيرا يحدُث يراه تهاون فى الثوابت, وهى غير ذك, فتمسكه المُستميت بأموراً وعادات قديمة,يجعله يعيش خارج الزمان, فقد ربط زهنه فى زمانٍ بعينه,ويأبى الخروج منه, فمُتعته الوحيدة فقط فى قوقعته فى أيام الجاهلية.
·       وقضيتُنا اليوم,هى تمسُك تلك العقلية بتاريخاً بعينه, ورفض أى تغير فيه, فعيد الميلاد يجب أن يكون يوم(29كيهك),وترتكنُ أصوليته على الديسقولية(ب18&ب29), فنحن لدينا نص, وكفانا به-أصولية- نعمة, وبنفس المنطق فهُناك قوانين فى الديسقولية تُلزم الرجال والنساء بامورا وجب إتِباعِها ,فلماذا نأخذ هذا ونترُك ذاك؟
·       لعل السبب الذى يدفع الديسقولية لمثل هذه الأمور,ليس بالأمر الهين, لعلنا نحسبه تافهاً فى زمنُنا هذا, لكن إن عرِفنا السبب والغرض, فلن نُسفه منه, فالأمر الذى للرجال كان لعدم التشبه بشواذ ذلك الزمان, اما النساء كان لخلو الحمامات-العامة- من الذكور العاملين فى أشغالهم. وهى اليوم أموراً غير مُلزِمة.
·       ونفس الأمر فيما يخُص عيد الميلاد, فإهمالُ الكنيسة الإحتفال أول ثلاثة قرون,وعدولها عن ذلك فى وقتٍ بعينه, يدفعُنا للتفكير فى السبب, وإن فتشنا لوجدنا إن السبب هوانتشار الفرق الغنوصية بصورة فجة, فكان رد الكنيسة هو الإحتفال بعيد الميلادالذى يرفضه الغنوصيين. للتأكيد على حقيقة التجسد.
·       لم تكُن الأرثوذكسية يوماً مُتصلبة ومُتغابية بهذا الشكل . كفانا نوستالجيا, وقوقعة فى الماضى, فالربط بين ما هو ثابت وما هو مُتغير, هو أبشع صور الأصولية الدينية, و مُقارنة الأمور الأساسية بالفرعية مُصيبة كُبرى, تواجه كنيستُنا اليوم,
·    يوماً لم تكن هكذا الأرثوذكسية[!] فالأصالة الأرثوذكسية بكُل بهائُها, تتجلى حينما نُدرك إنها تحيا فينا بتُراثِها وهويتها وقالبها الأبائى, اما نحن فلانعيش فيهمَ[ّ!] نعم نحن لانعيش فى قوالب تاريخية جامدة تعود لعصورةٍ سحيقة. فما التراث وما التقليد سوى حاجبى-جوانب- ضفتى نهر, يُلزمَنا ألا ننحرفُ,و بين ضفَفُها مساحةٍ من الُحرية, تُثري الأرثوذكسية وتقويها.