2024/01/29

الثالوث مثال البشرية الصالحة كاليستوس وير

  •  واخيرا فان عقيدة الثالوث ابعد من ان ندفع بها فى ركن بعيد ونعاملها كقطعة عويصة من التنظير اللاهوتى الذى لايعنى به إلا المتخصصون، بل يجب أن يكون لعقيدة الثالوث اثرها على حياتنا اليومية، ذلك الأثر الذى ينبغى أن لايقل عن أن يكون أثراً ثورياً، فالبشر إذ هم مخلوقون على صورة الله الثالوث، مدعوون أن يُظهروا على الأرض سر المحبة المتبادل التى يحياها أقانيم الثالوث فى السماء.

  • فلنحب بعضنا  بعض حتى إننا بذهن واحد نعترف بالاب والابن والروح القدس، الثالوث الواحد فى الجوهر، لاحظوا هذه الكلمات"حتى إننا"، إن الاعتراف الاصيل بالايمان بالاله الثالوث فى واحدلايمكن ان يقوم به إلا أولئك الذين، بحسب مثال الثالوث ،يظهرون محبة الواحد نحوالاخر، هناك صلة وثيقة بين محبتنا الواحد للاخر وايماننا بالثالوث ، فالمحبة شرط أساسى للايمان بالثالوث والايمان بالثالوث بدوره يعطى كامل القوة والمعنى للمحبة


المونارخية بين "توماس توراس" و "يوحنا زيزيولاس"(ج1)

 المونارخية بين "توماس توراس" و "يوحنا زيزيولاس"

مقدمة وتمهيد
1-طرح هذا الموضوع على الساحة القبطية هو نوع من التقدم اللاهوتى ،فتحول النقاش اللاهوتى من"الدفاع" فى حقل مقارنة الاديان،وتحوله الى نقاش مسيحى مسيحى،ابائى، هو حراك لاهوتى ملحوظ على المستوى الشعبى لا الكهنوتى،فالشباب اليوم مختلف عما سبق،لذا اشيد بهذا النقاش وذاك الحراك الفكرى اللاهوتى الملحوظ بين الشباب القبطي

2-الخلاف بين"توماس تورانس"وبين "يوحنا زيزيولاس" دا خلاف لاهوتى قديم جداً،طرحه العديد من اللاهوتيين يجى من(50-60سنة)،لكنه لم يصل الى"ايجيبت" الا فى(2024) فى معرضة الكتاب،

3-والموضوع معمول عليه ابحاث ودراسات مهولة بمعنى الكلمة، فمتجيش انت كشخص عربى. تضعف وتتفه من الموضوع، لأنى بقول لحضرتك فى ناس عملوا دراسات لنوال درجة الدكتوراه فى الموضوع دا،فهو فعليا مش تافه

4-وموضع الخلاف ليس الثالوث فى حد ذاته، بل هو تنوع -او قول -تطور فى الشرح اللاهوتى،وهذ لا مشكل فيه،ويدخل فى اطار "تطور العقيدة" ,وبعيد تماما عن"جوهر العقيدة"

5-الموضوع بعيد عن الآريوسية تماماً-وال يقول لك غيركدة يبق بيهبد - فالاريوسية ملهاش علاقة بالمونوارخيةولا حتى بالديوارخية،

٦-فضلا ان الخلاف اساسه مش "توماس تورانس"ولا حتى"يوحنا زيزيولاس" بل هو قائم بالاساس على الفرق بين"اللاهوت الشرقى"و"اللاهوت الغربى"فى شرح الثالوث

٧-الخلاف بين شرح ورؤية اغسطينوس للثالوث،مقابل الاباء الكبادوك وعلى رأسهم باسليوس،واباء الاسكندرية دول فى حتة تانية خالص

٨-والمسألة دى دخل فيها لاهوتيين كتير مثل"كارل بار" و "كارل بارت "و "،ومولتمان " و "وكاثرين لاكوجنا " و "فلهارت "،فدا خلاف من ايام "اغسطينوس"و"باسليوس"بس احنا فى ايجيبت"عايشين فى "مياه اللفت"ومنعرفش حاجة عن الخناقة دى.

٩-فانت لو قريت فالموضوع دا اوعدك هتتصدم فى نص التعليم المستلم لك من"كتاتيب مدارس الاحد"

١٠-وبالمناسبة جوة"اللاهوت الشرقى"فى اختلاف وخلاف حول"المونارخية"،والموضوع جدلى للغاية،ومعقد فوق ما تتخيل،ومش هيتحل بشوية اقتباسات للاباء او العلماء.

١١-و متنساش ان توماس تورانس وزيزيولاس دول اتنين علماء تقال جدا جدا، لدرجة ان مناظراتهم اتعمل عليها دراسات ورسايل دكتوراه.فمتجيش انت عالفيس تهبد

١٠-محتاجين نتعلم ازاى تختلف و نقبل الاختلاف بعيد عن شيطنة الاخر.ونفرق بين ماهو ثابت(عقيدة الثالوث) وبين ماهو متغير(شرح العقيدة)

١١-فانت ممكن تختلف مع "الفكرة" زى ما فيه "سكولارز" كتير مختلفة معاها ا، لكن الاختلاف ميوصلكش تقول ان"المونارخية للاب"دى اريوسية،لانك كدة بتضرب فى اباء كتير من مدرسة الاسكندرية وكبادوك.وبالمناسبة فى اباء مع واباء ضد "مونارخية الاب"

2024/01/14

كتاب دموع التوبة، للقديس أفرآم السرياني (قيثارة الروح القدس)


"... اشفني يا رب فابرأ أيها الطبيب المتحنن أتوسل إلى صلاحك أشف جراحات نفسي وأضئ عيني ذهني لأتأمل تدابيرك كل حين،

 

ماذا أقول يا ذا العلم السابق الفاحص القلوب والكلى، أنت وحدك قد عرفت أني مثل أرض لا ماء لها
قد عطشت إليك نفسي.لا تعرض الآن عن طلبتي فإني إياك أطلبك وحدك، فمنذ الآن أرسل نعمتك سريعًا لتوافي لإغاثتي وتشبع جوعي وتروي عطشي. إليك أشتاق أيها السيد الذي لا يشبع منه

 

لأن من يستطيع أن يشبع منك إذا أحبك بحق وعطش إلى نورك يا معطي النور اعطني طلبتي واقطر في قلبي نقطة واحدة من نعمك وليتقد فيه لهيب محبتك كالنار في الغابة ليأكل الأفكار الخبيثة

 

أعطني بلا عدد كما يليق بالإله المعطي الإنسان. ويا من أشبعت خمسة آلاف أشبع فقرى من صلاحك.

 

أعط عبدك طلبته لأن ها الهواء يتباهى والطيور تبدل نغماتها والأرض كلها لابسة حلل الأزهار الملونة التي نسجت بغير أيد بشرية

 

ها البحر يزداد من نعمتك أيها القابل فلسي الأرملة أقبل طلبة عبدك وامنحني سؤالي لأصير هيكلًا لنعمتك وتسكن في وتعلمني كيف أرضيك

 

أيها القابل فلسي الأرملة أقبل طلبة عبدك وامنحني سؤالي لأصير هيكلًا لنعمتك وتسكن في وتعلمني كيف أرضيك.

 

أيها المسيح مخلصي الصالح أمطر في قلبي قطرات نعمتك، وكما أن الأرض المزروعة لا تستطيع أن تربي من ذاتها الغلات بغير افتقاد خيرتيك

 

هكذا قلبي لا يستطيع أن ينطق بالصالحات إلا بنعمتك

 

ماذا أقول الآن فإن صلاتي ضعيفة ومآثمي قوية وعظيمة وخطاياي وأمراضي توجعني، فيا من فتحت عيني الأعمى أفتح عيني ذهني لكيما أتأمل كل حين جمالك.

 

ويا من وضعت لجًا للبحر بكلمة أمرك ضع على قلبي لجامًا بنعمتك لكي لا يجنح يمينًا أو يسارًا عن جمالك،

 

ويا من أعطيت ماء في القفر للشعب الذي لا يذعن أعط نفسي تخشعًا وعيني دموعًا فأبكي ليلًا ونهارًا على أيام حياتي.

 

أعطني من زرع قداستك حتى أقدم ثمارًا مملوءة خشوعًا وأشكر صارخًا المجد لك أيها المعطي.

 

اسمع يا رب صلاة عبدك بشفاعة كافة قديسيك يا من لم يزل مباركًا إلى الدهر

 

آمين.