2024/04/22

نسطورية نسطور والعزلة القبطية


  • تتوالى الاحداث فى كنيسة"ام الشهداء" بصورة مدهشة، فمن خناقة"نظرية التطور" الى خناقة"متى المسكين"وغيرها من الخناقات التى تحرق بنزين بلافائدة،واخيرا خناقة"نسطوريوس"
  •  كل تلك الخناقات  لاتدلنا-للاسف- الا على شئ واحد فقط، هو عزلة وغيبوبة قبطية، تضرب وتجتاج  الكنيسة، فمنذ عام541،ونحن قد أغلقنا على أنفسنا الابواب وذهبنا الى غيبوبة لاهوتية، لانريد ان نفيق منها،ولا يهمنا فنحن مكتفين بComfort Zone مكتفين بكام كتاب للمتنيح الانبا بيشوى او البابا شنودة او وكام كتاب قبطى فقط.
  • ولاندرى عن العالم الخارجى شئ، فالعالم بالنسبة لنا  هو"كهف افلاطون"  وما خارجه لاندرى عنه شئ, نرفض ان نعرف عنه اى شئ،فهناك دراسات لاهوتية وعلمية تُنشر،ولكننا فى  Comfort Zone نتأمل خيبتنا الكبيرة،
  • لن تقوم لنا قائمة لو فضلنا باصيين تحت رجلينا، لو لم ننظر خارج الدائرة القبطية مش بقول لك غير فكرك ولا بقول لك حب دا واكره دا،انا كل غرضى هو شوف غيرك بيقول ايه من باب  العلم بالشئ،
  •   فى الدراسات اللاهوتية الحديثة عن "نسطوريوس" بنلاقى مطروح سؤال"هل كان نسطور نسطوريا؟"وفى كتب وابحاث بهذا الاسم،ودى موضوع رسالات دكتوراه كتير فى الغرب،فمتستغربش عزيزى لما تلاقى بوستات بهذا العنوان
  • مش غرض البوست ان أحلى نسطور أو اقبح ق.كيرلس فى عينك،فأنا من أشد المحبيين لكيرلس(ورسالة الماجستير عنه)ولكن غرضى هو افتح عينك على الفكر اللاهوتى المعاصر،غرضى اقول لك بص حوليك،انت مش عايش لوحدك فى الساحة اللاهوتية،كفاياك انغلاق وجهل،وروح بص على الكتب والدراسات الحديثة عن"نسطوريوس والنسطورية"مش بقول لك غير رؤيتك لكيرلس كقديس،ولا بقول لك قدس نسطور،لا انا كل ال حابب اقوله شوف غيرك بيقول ايه وبيفكر ازاى.
  •  فالدراسات اللاهوتيةالحديثة منذ القرن الثامن عشر وحتى يومنا هذا تنظر الى"نسطوريوس"بصورة مغايرة لما تعودنا عليه فى مجتمعنا القبطى"المنغلق"، دراسات وصلت الى حد تبرئة "نسطوريوس" مما نسب اليه
  • فى كتابNestoriana : die Fragmente des Nestorius يسجل لناFriedrich Loofs خطاب من نسطور يمكن ان نعتبره ملخص لفكره اللاهوتى،ولوفس هو لاهوتى ألمانى وأستاذ تاريخ الكنيسة،
  • و  اعتقد ان مفيش ورقة اكاديمية تخص"نسطوريوس"ممكن تخلوا من ذكرل"لوفس"الدراسة دى وغيرها،بتسرد لينا اجزاء  كبيرة من"دفاع نسطور"المعروف باسمThe Bazaar of Heracleides 
  • وفيه استخدم نسطوريوس اسم مستعار"هيراقليدس الدمشقى"من أجل الدفاع عن نفسه ومهاجمة "ٌق.كيرلس"و"ق.ديسقورس"والتأكيد صحة تعليمه،هذا العمل تم اكتشافه عام (1895)
  • هذا الاكتشاف ادى الى تراجع الكثير من العلماء  عن رأيهم التقليدى،فهل نحن على دراية بما يجرى فى الساحة اللاهوتية الخاريجة؟ام مازلنا قابعيين فى تراب الماضى،حاصرين الكريستولوجى فى اثبات لاهوت المسيح وعمل كتب دفاعية خايبة؟
  •  الدراسات الحديثة  تبرىء نسطوريوس من النسطورية، كما تبرىء ق.ديسقورس وق.ساويرس  ،اذ ترى النسطورية كهرطقة بعد(قبل) نسطور مغايرة تماما للفكر اللاهوتى لنسطوريوس

2024/03/23

هرطقة المذنبات

 هرطقة المذنبات 

  • كانت الكنيسة فى العصور الوسطى تعتقد بان "المذنبات"عبارة عن "رجم"يلقيها الاله الغاضب لرجم"العالم الشرير" بقصد ردعه واخافته،الفكرة دى كانت عند أسقليبيوس(أسقولابيوس)واخدها العلامة اوريجين،ودخلت جزيرة العرب،وفى الاخر استقرت فى العصور الوسطى للكنيسة.


  •  كانت فكرة متجزرة للغاية فى الكنيسة،وكان اى حد يشك فيها كان ممكن يتبهدل من محاكم التفتيش [حماة الايمان] فلما اى عالم يفكر مجرد تفكير انه يقول ان المذنبات دى مجرد حركة فى النظام الشمسى كانت الكنيسة تطلع وتقول (تؤء) دى هرطقة 

  • ولان الفكرة دى انت كبيرة للغاية قويةجدا،فالاصلاح البروستانتى لم يقدر ان يغير الفكرة دى وبنلاقى لاهوتيين كبار كانوا مؤمنين بالموضوع دا زى [ميلانكثون][زوينجلى] تخيل ميلانكثون اكثر المصلحين اعتراضا على الفكر الكاثوليكى مقدرش انه ينكر الفكرةدى


  • المشكلة تكمن فى [التفسير اللاهوتى]لكل شئ واى شئ فلا قيمة لراىء العلم حنفسر لاهوت يعنى حنفسر لاهوتى وهنحشر مناخيرنا فى كل شئ


  • وبقيت اى محاولة لتغيير الفكرةدى بقت مصيبة، حتى ان الكنيسة قامت بشت[الحرب المقدسة]حسب تعبير اندرو ديكسون  على هرطقة المذنبا


  • فمثلا واحد بطنه وجعاه فنفسرها لاهوتيا يا اما دا (تجربة من ربنا) علشان يختبر ايمانك -او دا (عقاب الهى) لانك امبارح كنت بتشتم-طب مش يمكن بسبب انى اكلت طبق ملوخية حمضان مثلا او سندوتش كبدة لا (هنفسر المغص لاهوتيا)، ويوم ماربنا يكرمنا شوية ونرتقى فكريا فاى مرض بكل يقين هو[تاثير ششيطانى]وطبعا لازم تتوب علشان الواوا تخف،وسيبك من المضاد الحيوى والهرى دا


  • وطبعا فى وحل العصور الوسطى انتشرت دراسات لاهوتية مثل فقة الز**ط ،ووجوب تناول الحائط من عدمه.،وهل ينفع اكمل صلا وانا  عامل تيت ولا مينفعش ولازم استحمى...ألخ وحاجةخيبة خالص كد


  • نجت الكنيسة الكاثولكية فى تجاوز الصراع بين اللاهوت والعلم ولكن هذا الصراع جاء الينا اليوم فى مصر وبقينا نفسر كل شئ باللاهوت المشكلة دى كانت من 500سنة او700سنة واحنا مبنتعلمش من غيرنا احنا كاقباط مصممين نعيد اختراع العجلة

 Reinventing the wheel 


  • فتلاقى نفس رد فعل (عتالين الايمان) اليوم فى كنيستنا القبطية هو نفسه رد فعل اللاهوتيين الكاثوليك فى العصور الوسطى 

  • فهل نحتاج ل500-700سنة لنجتاز هذا العته العلمى؟ اظن فى ظل وجود شخص مثل البابا تواضروس على الكرسى المرقسى،وفى ظل التقدم التكونولوجى والمعلوماتى الهائل ستجتاز "ام الشهداء" تلك المحنة بكل سهولة وتلفظ"عتالين الايمان"وصبية حماة الايمان بكل سهولة


2024/03/19

تاريخ الصراع بين العلم واللاهوت وحماة الايمان تحليل موضوعى

  • ان هرطقة القول بدوران الارض هى ابشع ضروب الهرطقة جميعا واكبرها ضررا وشرا واكثرها افتضاحا وافتراءئ.ان الاعتقاد بثبات الارض هو اعتقاد مقدس بالغ القداسة.ان العفو عن القول بانكار خلود (الروح او وجود  الله او تجسد المسيح) اهون من العفو عن القول ببرهان تثبيت الار(الاب اليسوعى ملشيور انشوفر)
  • كان تصريح الاب "ملشيور "هو حال الكنيسة الكاثوليكية قديما،فى مواجهة اى علم وكل علم،ولم يتيغر موقف الكنيسة امام نظرية"التطور" ،فكما كفرت "جاليلو"وعذبته واجبرته على التوقيع على اعتذار،هكذا فعلت ل"داروين"لقد صرح "ويلبرفورس"ان دارون مذنب  يريدطمس مجد الله فى الخلق"ومبدأالانتخاب الطبيعى مناقض لكلمة الله، ونعتوه انه "مُبشر القاذورات"
  • وفى عام 1885 نشر"لى"كتاب  يعلن فيه ان لو صحت نظرية التطور"فلا مكان لله"وقال "ان الدارونية تقلب الوحى الذى انزله الله راسا على عقب"،فكل مخاوف حماة الايمان فى العصور الوسطى هى  ما نشره "لى"

  • فالقضية هى حماية الايمان والحفاظ عليه، ففى خضم الصراع بين اللاهوت والعلم نجد تصريحات مثل  "ينبغى اعداد المعركةواشعال نيرانها ليرى الناس من الذين يقفون فى جانب الله،ومن الذين يقفون فى جانب الشيطان والقرود"[احد تصريحات مجلة امريكية تهاجم التطور-اوردهاأندرو ديكسون وايت]

  • فالخوف (على الله) لا(من الله)هو المحرك الاساسى لكل حماة الايمان عبر كل العصور،فنحن نخاف على اصنامنا من التأكل والضياع،فنجد "ريتشارد بوزارث"يكتب ان التطوريُحطم كلياً ونهائياً سبب حياة يسوع على الأرض...يحطم ادم وحواء والخطية الاصلية....لو ان يسوع لم يكن فادياً ...وهذا مايقوله التطور...عندئذ تكون المسيحية لاشئ


  •  لم يكن حماة الايمان(او جماعة الامة القبطية الارهابية- سابقا) سوى حلقةوصل فى تاريخ هذا الصراع،فكما كان هكذا هُم،فالجهل والغرور والانعرة الكذابة، تملء انوف كل حماة الايمان،فى كل زمان وماكن(فى كنيستنا القبطية،وايضا فى كنيسة روما )قديما قبل ان تقوم بالمراجعات الفكرية وتقديم الاعتزارات من باباوات روما عن عصور الظلمة
  • لم يعد خفى ان كل من يهاجم البابا واباء الكنيسة(اعنى جماعة حماة الايمان)لم يعد خفى انتماء هؤلاء الى(الانبا اغاثون والانبا موسى)ـبل وملحوظ تماما مدى تنظيم ومنهجية تلك الجماعة فى الهجوم على اى فكرة تطرح فى الساحة القبطية،فعندما غير البابا طريقة طبق الميرون(مغيرش السر نفسه)قاموا عليه،وكأنطريقة عمل القهوة يدويا او من خلال ماشين مصيبةكبرى
  •  واخيرا ومن اجل الحبكة يقول زعيم جماعة الامة القبطية ان هذا"يقدم تعليما يخالف الايمان الارثوذكسي السليم "وسؤالى :"ماهو المعيار الارثوذكسى الذى يمكن ان نستخدمه لنقد او تأييد اى نظرية علمية،على سبيل المثال "نظرية التطور"ابحث ولن تجد يا زميل،فكل ما تقوله هو"خيش متهرئ،وقش متهافت"هى مجرد فرقات لفظية لبهلوان تم تصديره الى المشهد ليحمى الايمان