2021/07/27

تعليق نقدى(ج4) العلامة ترتليان(1)

 

- اللافت للإنتباه فى اقتباسات هذا الكتاب هى ان لو المرجع المسيحى يخدم فكرة المؤلف فإنك تجده ينقل كل ما يقوله المرجع دون ان يقتص, ولكن ان تعارض المرجع مع فكره فإنه يقتص منه, حتى انه يخرج النص عن سياقه بشكلٍ فج وعجيب,فمثلا فى(ص127)ينقل كلام(ابونا انطونيوس فهمى جورج من كتاب العلامة ترتليان من آباء أفريقيا ص67, 68) وينقله نقل مسطرة لان هذا المرجع يؤيد فكرة التبعية عن ترتليان.


(جزء من كتاب ابونا انطويوس)

-         ولكن ما ان ناتى الى فليب شاف فإنك تجده يقتص ويقتطع حتى انك تظن ان  فليب شاف عالم الابائيات  يهرطق ترتليان, فتجده يكتفى فقط بجزء بسيط من كلامه, راجع الجزء الثالث

https://thebreath-god.blogspot.com/2021/07/3.html




        (جزء مقتطع من كلان فليب شاف)

- تخيل جايب مرجعين بيتكلموا عن ترتليان, واحد نقل كل ما فيه بالحرف من كتاب ابونا انطونيوس فهمى لانه يخدم فكرته, وملفت للإنتباه انه نقل كمٍ كبير من هذا الكتاب ربما يتعدى النصف صفحة,ولكن فليب شاف كوخة 

   - كان هذا اولاً اما ثانياً فنرى (ص127)فيقول الشبخ:ـ [ ولا يملك أحد من المنافحين عن تریلیان و نظرانه من المدافعين أن بنفي الخلل عنه في التعليم والتعبير ] وينقل من كتاب ترتليان الافريقى اصدار مدرسة الاسكندرية " إذ قد انحرف في بعض تعبيراته ؛ ففي موقع واحد يقول : إن الابن هو جزء ، وفي عدة مواقع يقول : إنه تال للأب بما للمصدر من درجة أعلى من المولود والمنبثق ، لكنه في نفس الوقت ، وفي كل المواضع الأخرى يؤكد على كمال ألوهية الابن والروح والقدس ]

- وهو هنا يقتبس من (كتاب ترتليان الافريقى اصدار مدرسة الاسكندرية,ص78) فالمرجع يقول[ انحراف فى بعض التعبيرات] ولكن الشيخ يحولها الى[انحراف فى التعليم والتعبير]محاولة منه ان يوهم القارىء ان الخلل والانحراف فى كل التعبيرات والتعليم وعليه يبطل استدلال المسيحيين  بترتليان.

- ويستنتج:ـ أنه [ولا شك أن هذا تناقض ؛ فإنه لا يجتمع القول بأن الابن هو جزء من الجوهر لا الجوهر کله کالأب والقول بکمال ألوهيته، ولا يجتمع القول بكمال الألوهية للابن وأنه تابع بإرادة الأب"] 

- تخيل الاكادمية فى 

1- اقتباس مقتطع من فليب شاف[ضد فكرته].

2-  ثم اقتباس[كامل] من انطونيوس فهمى.

3-  ثم تحويل كلام مدرسة الاسكندرية الذى يقول بعض الى –كل-التعليم,وان لم يقل الشيخ [كل]ولكنها تفهم ضمنيا من كلامه.

4- وبعد كل هذا يستنتج ان هذا تناقض.

- ولو كان هناك قليل من الامانة لما اقتص من نفس الصفحة ما ينفى عن ترتليان تلك التهمة,اذ يقول نفس المرجع:ـ "رغم انتشارة بعض التعاليم المنحرفة عند الغنوصيين المسيحيين في ذلك الوقت ، وهي التى كانت تميز بين الأب والابن, بالقول إن الأب هو الله ، والابن هو الرب ، لم يكن لينطق ترتليانوس  بهذا ، بل كان واضحا جدا ، أن الأب والابن هما إله واحد, ويقول مستندا على التقليد الكنيسى ان الاب هو الله والرب والابن هو الله والرب وفى نفس الوقت لم ينطق ابدا بوجود الهين وربين." 

- ويكمل نفس المرجع قائلا:ـ "ودون تحيز, يبقى لاهوت ترتليانوس  كما يقول أغلب الباحثين خطوة هامة جدا فى طريق تاسيس الشرح اللاهوتى الارثوذكسى النيقوى[رغم ان شرحه غير مكتمل, ومن يقدر ان يشرح الله بالكمال؟] لايمكن ان تهمل اوتغفل , فقانون ايمان نيقية كان مرتكزه الرئيس صيغة"جوهر واحد وثلاثة اقانيم" وهى التى صيغت من خلال الهوموأووسيوس" 

 


- ولان هذا الجزء يقضى بالتمام على هدفه وهو نقد التقليد الكنسى, فما الحاجة لان اورده-وان تداركها فيما بعد- ياتى فهذا الكلام وهو ضد مبحثه من الاساس اذ يجتهد بعض الشئ لينفى ويقدم نقد للتقليد ودون ان يدرى يثبت لنا العكس 

- والحقيقة ليست هذه السطور فقط التى اقتصطها بل اقتص السابق لما نقله بالحرف ونصه" لكن حتى هنا لم يكن [الله] وحده, اذ كان له ما يمتلكه فى ذاته اى حكمته الذاتية:لان الله عاقل, والعقل كان فيه من البداية,وهكذا خلق كل الاشياء .ان هذه الحكمة هى فكره(أو وعيه)الذاتى, الذى يدعوه اليونانيوة الللوغوس,لهى دليل على وجود الابن منذ الأزل." 

- والقص هو نوع من عدم المصداقية وانتفاء الاكادمية على الاطلاق, والحقيقة انا مش عارف انقل ايه واسيب ايه من كلام ترتليان,ولكنى اكتفى بنقل (ص77)كاملة ,وهى كفيلة ان تكشف التدليس. 

 


- ففى هوامش (ص128)يذكر الشيخ تعليق المترجم من (ص70)و(ص76)من كتاب ترتليان وهى تعليقات تثبت التبعية ان اخذت هكذا, ولكنه فى تجاهل عجيب يتغافل عن باقي تعليقات  الكتاب التى تقول ان ترتليان يؤمن بتساوى الاقانيم وانه اعتمد على تقليد الكنيسة,فهوامش الشيخ تثبت انه قارئ جيد للكتاب مما ينفى عدم معرفته بباقى الكلام المذكور فى كتاب ترتليان,ويثبت لنا سوء النية.



2021/07/24

تعليق نقدى (ج3)

- نحن اليوم امام مهزلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى, واقتصاص مفجع لكلام عالم الاباء فليب شاف, ففى هذا الجزء بالتحديد يقدم عالم الاباء "فليب" الشبهة او النقد المتداول على ترتليان, وبيرد عليه ويوضح الفكرة الصح ايه على الراجل الغلبان دا, يقوم المؤلف واخد النقد ومطنش الرد, كما لو كان هذا كلام العالم فليب شاف, ويتغافل عن توضيحاته  وتبريراته, فهذا ما عاهدناه منهم. فلنتابع:

- (نقد التقليد ص126 ) ترتليان( لا يمكنه أن يهرب من تهمة التبعية- التراتبية -، فهو يدعو الآب بكل صراحة أنه جوهر كل الألوهية، والإبن جزء منه، موضحاً العلاقة بينهما بالاعتماد على توضيحات - أمثلة - من الينبوع والتيار، الشمس والشعاع. )

ويضع فى الهوامس النص الانجليزى

Tertullian cannot escape the charge of subordinationism. He bluntly calls the Father the whole divine substance, and the Son a part of it; illustrating their relation by the figures of the fountain and the stream, the sun and the beam.

 

- فهل هذا كل ما قاله فليب شاف؟اين باقى الكلام؟لعله نُسخ, الفكرة انك لن تجد اى دارس لعلم الباترولوجى, او مهتم بهذا العلم, ومعندوش الموسوعة دى من الاساس. او على الاقل معداش من قدام سلسلة فليب, علشان كدة اى حد مبتدئ هيكتشف الاقتطاع للنص.الذى يقول:ـ

Tertullian cannot escape the charge of subordinationism. He bluntly calls the Father the whole divine substance, and the Son a part of it;1011011 illustrating their relation by the figures of the fountain and the stream, the sun and the beam. HE WOULD NOT HAVE TWO SUNS, HE SAYS, BUT HE MIGHT CALL CHRIST GOD, AS PAUL DOES IN ROM 9:5. THE SUNBEAM, TOO, IN ITSELF CONSIDERED, MAY BE CALLED SUN, BUT NOT THE SUN A BEAM. SUN AND BEAM ARE TWO DISTINCT THINGS (SPECIES) IN ONE ESSENCE (SUBSTANTIA), AS GOD AND THE WORD, AS THE FATHER AND THE SON. BUT WE SHOULD NOT TAKE FIGURATIVE LANGUAGE TOO STRICTLY, AND MUST REMEMBER THAT TERTULLIAN WAS SPECIALLY INTERESTED TO DISTINGUISH THE SON FROM THE FATHER IN OPPOSITION TO THE PATRIPASSIAN PRAXEAS. IN OTHER RESPECTS HE DID THE CHURCH CHRISTOLOGY MATERIAL SERVICE. HE PROPOUNDS A THREEFOLD HYPOSTATICAL EXISTENCE OF THE SON (FILIATIO): (1) THE PRE-EXISTENT, ETERNAL IMMANENCE OF THE SON IN THE FATHER; THEY BEING AS INSEPARABLE AS REASON AND WORD IN MAN, WHO WAS CREATED IN THE IMAGE OF GOD, AND HENCE IN A MEASURE REFLECTS HIS BEING;1012012 (2) THE COMING FORTH OF THE SON WITH THE FATHER FOR THE PURPOSE OF THE CREATION; (3) THE MANIFESTATION OF THE SON IN THE WORLD BY THE INCARNATION. 

 


(ً تاريخ الكنيسة وهو الجزء المقطوع)


- الاقتطاع يبدا من "لن يصبح لديه شمسين, ولكن يقول عن المسيح الله-الها-كما قال بولس(رو5: 9) فيمكن ان يطلق على شعاع الشمس(المسيح حسب المثال السابق)ويمكن ان نقول عنه الشمس[نطلق اسم الشمس على الشعاع], ولكن لانقول على الشمس انها الشعاع, فالشمس والشعاع شيئين مختلفين[متميزيان]وهم فى جوهر واحد,كما الله والكلمة/الاب والابن... لايجب علينا ان ناخذ الكلام المجازى بصورة حرفية, ويجب ان نتذكر ان ترتليان كان مهتم بشكل خاص ان يميز بين الاب والابن عكس "باتريبسيان", ومن ناحية اخرى هو قد قدم خدمة جليلة الى الكنيسة بشان العقيدة المسيحية اذ اقترح بوجود ثلاثى للابن(الفيلوكا) (الوجود الابدى للابن فى الاب ,باعتبارهم لاينفصلون  مثل عقل الانسان  المخلوق على صورة الله وهو يعكس كينون- مجىء(اتفاق) الابن مع الاب فى الخلق- ظهور الابن فى العالم بتجسده).

- وملخص الكلام هو لن يكون لدينا الهين(شمسين) فلدينا شمس وشعاع وهم متمايزين-مختلفين-وهم من جوهر واحد مثل الاب والابن

- تخيل لو وقف احد المحامين امام القاضى فى المحكمة يشرح التهمة, ثم يتوقف المحامى  لثوانى ياخذ نفسه, ويكمل ادلة الطعن والبراءة, فيقوم محامى الضد يقول للقاضى شوفت يا سيادة القاضى اهو اعترف ماحجتنا بعد لشهود[!]ما هذا السخف والتصرفات الصبيانية؟؟[!]الراجل بيشرح التهمة وبيرد عليها نقوم احنا مسكين التهمة ومطنشين الرد حاجة فى قمة الاكادمية بصراحة 


تعليق نقدى على كتب نقد التقليد الكنسى(ج2)

 


لقد اقتبس الكتاب (ص101) من قاموس The Oxford Dictionary of the Christian Church, تعريف التبعية اذ يقول:ـ

Subordinationism: "Teaching about the Godhead which regards either the Son as subordinate to the Father or the Holy Ghost as subordinate to both. It is a characteristic tendency in much of Christian teaching of the first three centuries".

,وترجمه المؤلف الى(تعليم لاهوتى يعتبر الابن كتابع للآب, أو الروح القدس كتابع لكليهما, وهو نزعة ذات صفة مميزة فى تعليم الكثير من الكنائس المسيحية فى القرون الثلاثة الأولى)

 

 


(صورة من كتاب نقد التقليد الكنسى ص101)

 

-         وطبعا  كلام الكتاب مقصوص- قصة حلاق معلم- المهم نصر مبين على اعداء الدين والغرض من الاقتطاع هو ايهام القارئ البسيط ان الكنيسة المسيحية اول ثلاث قرون كانت تؤمن بمنذهب التبعية[!]وهذا غير صحيح, لانه لو اكملنا التعريف دون اقتصاص سنكتشف انه لم يتحدث اطلاقا على الكنيسة المسيحية ككل.بل نجد الجزء المقوص  يقول: "هناك ميل-سمة- يميز معلمى الكنيسة فى الثلاث قرون الاولى, وهى علامة مميزة[بعض] لاباء ارثوذكس مثل يوستينوس و ايرنيؤس[!]" 

- والمقصود دون اقتصاص هو ان هناك بعض الاباء لديهم تبعية[وفالغالب وظيفية وليست جوهرية] وليس كل الاباء كما حاول الكتاب ايهام القارئ, واقتصاص التعريف وراه هدف ومغزى غير نبيل اذ  يجعل من الخاص[بعض الاباء]تعميم على كل اباء القرون الاولى.

(واليكم النص كامل)

-      SUBORDINATIONISM. Teaching about the Godhead which regards either the Son as subordinate to the Father or the Holy Ghost as subordinate to both. It is a characteristic tendency in much of Christian teaching of the first three centuries, and is a marked feature of such otherwise orthodox Fathers as St. Justin St  Irenaeus .[1]



-  ويكمل نفس المرجع حتى يؤكد ان هذا التعليم المسيحى(التبعية)بمعاير الارثوذكسية التى استقرت-تاسست- فى القرن الرابع هى هرطقة بشكل واضح فى انكارها المساواة بين اقانيم الثالوث

-      By the standards of orthodoxy established in the 4th cent . , such a position came to be regarded as clearly heretical in its denial of the co - equality of the Three Persons of the Trinity.[2]


-   فقطع الكلام من سياقه يعطى معنى اخر, ويوحى بان المسيحية كلها فى القرون الاولى كانت تؤمن بالتبعية حتى جاء اثناسيوس الشرير فحرفها[!] نرى هل هذا هو الكتاب الذى هز عرش الكنيسة[؟] هل هذا القص قادر ان يحرج  الكنيسة القبطية؟وعجبى

-   والقارئ المتمرس يعرف ان هناك فارق بين كلمة المسيحية وكلمة ارثوذكسية, فالاخيرة انذاك كانت تُعنى التعليم المسيحى المستقيم, اما كلمة المسيحية[بعد العصر الرسولى] فهى تعنى الايام المستقيم بالاضافة الى الهرطقات التى ظهرت والتعاليم الخاطئة مجتمعة معاً.فمثلا اريوس عاش ومات مسيحى ولكنه لم يكن يوما ارثوذكسى ذو ايمان سليم.

- من اللافت للانتباه ان كلام الكتاب المذكور سلفا هو كلام منقول من بحث بعنوان  (مذهب التبعية شوكة فى حلق أهل التثليث على منتدى .kalemasawaa.com), سنة 2001, وكان قد سبقه بحث نقدى بعنوان(التبعية فى القرون الثلاثة المسيحية)سنة 2009,اى قبل 11سنة من صدور كتاب النقد هذا, مما يوحى بنقلهذا الكتاب من تلك المنتديات, فالكتاب ليس من بنات افكار المؤلف بل هو تجميع جيد يشكر على مجهوده فيه.

-         نقطة اخيرة (ليست ذو قيمة)لافتة للانتباه وهى طريقة كتابة اسم المرجع,اذ يكتبه المؤلف  هكذا

Cross, F. L., Livingstone, Elizabeth A., The Oxford Dictionary of the Christian Church, Oxford University Press, Oxford, 1997

-         يعنى ربنا كرمك وكتبت اسم المؤلف والكتاب والناشر والمكان والسنة كاتب كل حاجة وجات على رقم الصفحة مكتبتهاش؟مع ان فى اكثر من موضع ذكر اسم الصفحة, والسبب هو ان المصدر الذى نقل منه لم يضع رقم الصفحة مظبوط,وبالتالى هو ذهب الى الصفحة المذكورة فلم يجدها فقال اكتفى باسم القاموس وشكرا,لانى لو وضعت رقم الصفحة كان اتقفش.

(صورة من بحثمذهب التبعية شوكة فى حلق أهل التثليث على منتدى .kalemasawaa.com)



[1] The Oxford Dictionary of the Christian Church, (London; New York; Toronto: Oxford University Press, 1971), 1552.

[2] The Oxford Dictionary of the Christian Church, 1552.