2019/06/04

عيد الميلاد عبر تاريخ الكنيسة الأولى (أول ثلاثة قرون)


  • لقد كان كُل فكر الكنيسة فى القرون الأولى "إسخاتولوجى" فقد كان هُناك قناعة إن الرب سيأتى قريباً,فنجد الكنيسة دوماً ما تُصلى:"لتأت النعمة-ليأت الرب- وليمض هذا العالم, أوصنا لإله داود, من كان طاهراً-من كن مقدساً- فليتقدم, ومن لم يكن فليتب, ماران أثا آمين",(1كو22:16), (رؤ21:22)[1]".
  •  ففى كُل جيل يشُعر المؤمنون إنها الساعة الأخيرة, فيستعدون لمجيئه...فى كل يوم يقول المؤمن انها اللحظات الأخيرة.[2]. وهذا يوضح لنا مفهوم  آباء الكنيسة عن "الزمن" [3], وبالتالى لم تهتم الكنيسة الأولى - على الأقل أول ثلاثة قرون-بتحديد موعد لعيد الميلاد. فقد كان إهتمامُها مُنصب فقط حول"الحدث"و"الفعل",فميلاد المسيح هو ميلاد حاضر ومُستمر فى الكنيسة, لذلك فالكنيسة تحتفل كل يوم, بل وكل لحظة هو عيد ميلاد الرب فى قلوب المؤمنين, وهذا ما يُفسر لنا تقديسنا للإفخارستيا يومياً.[4]
  • وبالتالى لم يكُن هُناك أى تقليد يوضح لنا يوم مولد الرب يسوع وبالتالى الإحتفال بيومٍ مُعين, لذلك جاء رد فعل الآباء فى القرون الثلاثة الاولى إما  رفضاً للإحتفال بالعيد مثل أوريجانوس[5]. أو إعطاء تواريخ غير دقيقة مثل كليمندس السكندرى,إذ يسرد تواريخ مُتباينة جداً بُغية منه جمع الأراء المتبينة التى ظهرت وقته [6].
  • حتى نصل إلى القرن الثالث محاولة تحديد اليوم, فى وثيقة" الجداول الفصحية" المنسوبة لهيبوليتس الرومانى, وايضاً وثيقة"الحسابات الفصحية" وهى منسوبة لكبريانوس.ويُمكن تأريخ هتين الوثيقتين إلى ما بين عامى(220-250)[7]
  • وفى القرن الرابع نجد فى كنائس الغرب بداية تحديد موعد للعيد, وخاصة  "كنيسة روما " وقد بدأت تحتفل " بعيد الميلاد" كعيد مُستقل, اما فى الكنائس الشرقية فنجد الإحتفال بعيد"الإبيفانيا" تذكاراً لعماد الرب, وهُنا أصبح الشرق يحتفل بعيد الميلاد والإبيفانيا كعيد واحد, وذلك فى يوم 6يناير.[8]
  • والسبب فى ظهور تحديد هذا الوقت فى الغرب , هو إنتشار عبادة الشمس فى روما, وكان هُناك عيد مُخصص سُمى "عيد ميلاد الشمس", وقامت كنيسة روما بتعميد هذا العيد[9], فإله الشمس هو الإله الرسمى للإمبراطورية الرومانية[10], وبالتالى أصبح يوم25ديسمبر هو وقت عيد الميلاد. [11]
  •  والسبب وراء هذا التحديد-فى الغرب- يعود إلى إن الوثنين أثناء إحتفالهم كانوا يدعون المسيحيين للإحتفال معهم بالعيد كما يقول يعقوب بار صليبى.[12] ولما لهذا العيد من قبول شديد لدى المؤمنين,بسبب خلفيتهم الوثنية, فرأت الكنيسة إن تُقيم لهم عيد فى نفس اليوم حتى لاينقادوا وراء العبادات الوثنية. وعلى أقل تقدير أقرت الكنيسة هذا الوقت لكونه عُطلة رسمية فى الإمبراطورية الرومانية.[13]
  • أما سبب إستحسان الشرق لهذا الأمر هو إشتداد قوة الغنوصية فى الشرق(100م-700م), بالأخص فى الإسكندرية, وظهرت كحركة دينية ذات أصول وثنية. وكانت تؤمن إن المادة شر, وبالتالى فالله مُنزه عن أن يتعامل مع هذه المادة.[14] و تأثرت هذه الحركة بتعاليم باسيليدس, وبالتالى أصبحت تحتفل معه بعيد المعمودية والميلاد(روحى) يوم 6يناير.[15]وبالتالى كان لابُد أن يكون هُناك رد من الكنيسة على هذه الهرطقة التى تحتفل بظهور المسيح روحياً ,فكان الإحتفال خير تأكيد على ظهور الرب فى الجسد, وتأكيد على قُدسية الجسد.[16]
  •  ومن جانب آخر كانت الغنوصية تؤمن إن الله قد خلق "إله أقل درجة" وهو المسيح ليكون –وسيط-هو حلقة الوصل بينه وبين المادة الشر, وهذا ما أستقى منه أريوس فكرته عن الإله الأقل مرتبة عن الآب. وبالتالى كان على الكنيسة أن تُحدد وقت العيد رداً على ما قاله آريوس.[17]
  • ويقول الآب أثناسيوس المقارى: "لم يكُن ممكناً أن تتجاهل الكنيسة قيمة وأهمية الأحتفال بعيد الميلاد, ودوره فى تأكيد حقيقة الإله المتجسد...ومن ثم صارت حتمية الأحتفال بعيد الميلاد بمثابة سلاح يحمى عقيدة التجسد ويصونها.[18]
  • لعل هذا الأمر يُفسر لنا لُغز إهتمام مجمع نيقية بمُناقشة"وقت عيد الميلاد" فى وقت تُناقش فيه أخطر الهرطقات التى تعرضت لها الكنيسة, وذلك بإقرار حفظ أيام الأعياد, ويخُص عيد ميلاد الرب فى التاسع والعشرون من كيهك [19]



المراجع



[1] اثناسيوس المقارى(الراهب), الديداخى أى تعليم الرسل, ط1 (القاهرة: مجلة مرقس, 2000), ,ص183.

[2]  تادرس يعقوب(القمص), كاتيكيزم الكنيسة القبطية(الأخرويات والحياة بعد الموت), ط1,  ج7 (الاسكندرية: مارجرجس سبورتنج, 2018), 37.

[3] إيروثيؤس س. فلاخوس, الحياة بعد الموت, ط1 (القاهرة, 2010), 260–76.

[4] فقط كانت الكنيسة تُقدس وتحتفل بيوم الأحد أسبوعياً, كذكرى لقيامة الرب يسوع من بين الأموات, بإعتباره تمهيد لصعوده وجلوسه عن يمين الأب, كختام لخطة التدبير الإلهى.

[5] Origen و Ronald E Heine, The commentary of Origen on the Gospel of St Matthew, 2018, 29–30.

[6]Alexander Roberts, Ante-Nicene Fathers: The Writings of the Fathers down to A.D. 325 , Stromata, 1:21.  (Peabody: Hendrickson, 1995). 


[7] Jacques Paul Migne, Patrologia Latina. (Paris: publisher not identified), 4:939–74.

[8] أثناسيوس المقارى(الراهب), الميلاد البتولى والظهور الإلهى, ط1 (القاهرة: مجلة مرقس, 2010), 91.

[9] هُناك بعض الأراء التى تنفى أن تكون كنيسة روما أخذت اى طقوس وثنية تتعلق بعيد الميلاد, إلا إن هذه الأراء لاتُعطى سبب مُقنع لما قامت به كنيسة روما, وبالتالى يظل هذا الرأى هو الأقوى منطقياً.

[10] Manfred Clauss, "Die römischen Kaiser 55 historische Portraits von Caesar bis Iustinian", Die römischen Kaiser 55 historische Portraits von Caesar bis Iustinian, 2001, 250.

[11] Philip Schaff, History of the Christian Church: Volume 3: Nicene and Post-Nicene Christianity (Place of publication not identified: publisher not identified, 1912), 396.

[12] Adam C English, Christmas: Theological Anticipations. (Eugene: Cascade Books, 2016), 73.

[13] فى ذلك الوقت كانت الكنيسة فى حالة صراع مع الوثنية, فكانت تستخدم بعض الطقوس والمُمارسات والأعياد الوثنية بعد تعميدها للمسيحية, ونرى هذا فى ما قام به ق.كيرلس عمود الدين, عندما أقام مزار للقدسين والشهداء, وكان هذا فى عام (429م), وكان هِدفه مصلحة الكنيسة, فكان هذا المزار الذى أقامه فى مدينة[مينوتيس] وهي مدينة قريبة من الإسكندرية, كان يتم فيها الإحتفال ببعض الألهة الفرعونية, وكان المسيحيين يشتركون فى تِلك الإحتفالات , كعادة إجتماعية , وليس لغرض التعبد, فقرر ق.كيرلس , تشيد مزار مسيحى وسط هذا الجو الوثنى, وكان هذا هو مزار القديس أباكير , وعُرف بهذا الإسم حتى لحقه جسد القديس يوحنا, فتسمى هذا المزار بأساميهم.انظر:[مجلة الإسكندرية -العدد السادس عشر- السنة السادسة العدد الاول ص258.]

[14] تادرس يعقوب(القمص), نظرة شاملو لعلم الباترولوجى فى السنة قرون الأولى, ط1 (الاسكندرية: مارجرجس سبورتنج, 2008), 49–56.

[15] Alexander Roberts, Ante-Nicene Fathers: The Writings of the Fathers down to A.D. 325 , Stromata, 1:21.  (Peabody: Hendrickson, 1995).


[16] أثناسيوس المقارى(الراهب), الميلاد البتولى والظهور الإلهى, 92.

[17] Karl Joseph von Hefele و Karl Joseph von Hefele, A History of the Councils of the Church, From the Original Documents, by Charles Joseph Hefele. (Edinburgh, T. & T. Clark, 1972), 240.

[18] أثناسيوس المقارى(الراهب), الميلاد البتولى والظهور الإلهى, 92.


[19] د.وليم سليمان قلادة, تعاليم الرسل, الديسقولية, ط2 (القاهرة: دار الثقافة, 1989), 646.

2019/06/01

مواعيد الأعياد وإعادة تدوير العجلة



  • يحكى لنا التاريخ  أن "ق.بوليكاربوس" تلميذ يوحنا الرسول, ذهب إلى روما, ليتباحث مع البابا" أنيسيتوس" حول موضوع "يوم عيد الفصح", فقد كانت كنائس أسيا-بعددها الهائل-تحتفل بيوم الفصح (14نيسان), عكس كنيسة روما التى كانت تحتفل هى وبقية الكنائس-بعددها الهائل-فى وقتٍ مُختلف, وأثمر هذا النقاش إن الجانبين لم يتفقا على موعدٍ مُعين.
  • يخربنا"ق.إيرينيؤس "إن بوليكاربوس لم يتعلم من الرسل فقط",بل  أقامه الرسل أسقفاً, ويقول ايضاً "إنه كان ينادى بتعاليم الرسل بصفة مستمرة",الغريب فى القصة إن بوليكاربوس لم يغضب دفاعاً عن الإيمان, ومتحمقش, وقال: "لا انا معايا التقليد", "انا تلميذ يوحنا الرسول", بوليكاربوس "مطلعش بيان بيهرطق فيه بابا روما".
  •  بل العكس,فقد سمح بابا روما بكل محبة لبوليكاربوس إن يصلى "خدمة العشاء الربانى" بدل منه, كنوع من الإتضاع, ووافق بوليكاربوس. كعلامة إحترام .ثم افترقا بسلام. لم يقول أحدهم على الأخر: "أنت مُهرطق"لم أُصلى معك, أو لن أتركك تُصلى بدل منى.
  • بعد نياحتهم, ظهر شخص يُدعى"بوليكارتوس" يهاجم بابا روما لأنه لم يحفظ التقليد المتبع فى كنائس أسيا. وكرد فعل قرر البابا حرمان كنائس أسيا.  إلا إن ق.إيرنيؤس وبخ بابا روما, وعنفه, قائلاً "إن هذا الخلاف  موجود منذ الأجداد ولم يُفكر أحدهم فى هرطقة وحرمان الأخر ,بل عاشوا فى سلام, سواء من تمسكوا بالأحتفال يوم14,ولا حتى المخالفين."
  • متى نتوقف عن إعادة تصنيع العجلة[؟], متى يُكرمنا الله ونتعلم من الآباء إننا نختلف على حاجة عليها القيمة[؟] ومنقفش لبعض على الواحدة [؟],وامتى نقول دا تعليم غلط, وامتى نشوف اختلافنا دا شئ طبيعى ومش ضرورى نفق فيه؟. امتى نتعلم الفرق بين ما هو ثابت وما هو متغير؟[إمتى].

2019/05/30

تلخيص كتاب اللاهوتى المسيحى للصديق امجد بشارة


  • كتاب العزيز أمجد بشارة, صديق بداية الخدمة, وهو شخص يتميز بالمحبة والاتضاع الشديد, وكالعادة كتابه هدية ,إسم الكتاب"مدخل إلى اللاهوت المسيحى"طرح تاريخى ولاهوتى لأهم ركائز الإيمان المسيحى وفقاً لتعاليم آباءالكنيسة,الجميل فى هذا الكتاب هو جامع لكثر من المواضيع اللاهوتية فى  300صفحة, وهو نافع لأى شخص مبتدئ فى دراسة اللاهوت.
  
  • من اكتر الفصول التى اثارت فضولى هو الفصل التاسع وحديثه عن الاسخاتولوجى  ,وهو اول فصل ابتديت بيه القراية, لان الاسخاتولوجى موضوع جدلى كبير, ومُربك للغاية إن لم يحترث الباحث فى عرضه, وفيه يعرض الكاتب علامات المجئ الثانى ويتحدث عن ضد المسيح كتابياً, وما هى صفاته .ثم يعرج الى الحديث عن الملك الألفى, و كيف ان هذه الفكرة لم تكن وليدة المسيحية بل سبقتها ربما ب200او300سنة, من خلال كتابات مابين العهدين. وهذا الفصل هو اكثر فصل لدى تحفظ شديد عليه, لأنه أكثر الفصول لم تأخذ حقها, فقد تغاضى الكاتب ان يتحدث عن "البوست ملينيم, والبرىملينيم, وغيرها من المدارس التى تشرح هذه القضية.لذلك هو أكثر الفصول التى  أثارت حفيظتى, بستثناء هذا فالكتاب كله جميل ورائع ويفرح اى شخص يقراءه
 
  • الفصل الأول:  وفيه يتميز الكتاب انه جامع لكثير من المواضيع بصورةمختصرة دون إخلال فى المضمون, يهتم بالكثر من كتابات اباء الكنيسة الشرقية. يتكلم الكتاب عن مقدمة صغيرة عن تاريخ دراسة اباءالكنيسة, ولماذا ندرس الاباء وهل هذه الدراسة لها اى اهمية فى واقعنا الكنسى اليوم؟ويقدم طرح مختصر عن تاريخ بداية هذه الدراسات, وعن الكيفية التى ظهر بها مؤرخي الكنيسة المبكرين, ودور هؤلاء فى دراسة علم الاباء, وكيف بدأت هذه الدراسة فى القرن السابع عشر,ويعرض اهم المصادر التى تقدم كتابات الاباء باللغات الحية كالانجلزية والفرنسية,
  • يقدم تقسيم رائع لكتابات الاباء الشرقية اباء الكنيسة الاتينية والانطاكية..ويوضح  الخلفية الهيلينة التى اعتمد عليها اباء الكنيسة الشرقية مثل افلاطون وارسطو وفيلو وافلوطين, وكيف كان للتقسيم الثلاثى للنفس له التاثير على اباء الكنيسة مثل اوريجانوس.
  • ويختم هذا الجزء بمدرسة الاسكندرية وما قاله جيروم عن كون مرقس هو من قام بتاسيسها, وما هو الدور الذى كانت تلعبه هذه المدرسة فى تفنيد حُجج المهاجمين.
 
  • الفصل الثانى: يتحدث فيه عن الخلق والتجسد وكيف ان الخلق كان بدافع الحب الالهى, وكيف كان الانسان قابل للموت قبل السقوط كما قال اثناسيوس الرسولى, وكيف ان الانسان مخلوق على العدم وهذا هو السبب الذى دفع الانسان للسقوط.
  • كما يشرح موضوع الخطية الاولى ورؤية الاباء اليونان لها, وهل نحن ورثنا الخطية ,ويسرد رؤية الشرق لهذه القضية, حتى يصل الى العصور المتقدم ويعرض رؤية بن كاتب قيصر وغيره من الكتاب فى ذلك الوقت. هذا فى مقابل رؤية الاباء اللاتين لهذه القضية اللاهوتية.
  • وبالتالى  كان هُناك أهمية للتجسد لا لكى مايُصلح الله مشكلة بين عدله ورحمته بل القضية اعمق من هذا بكثير, فحسب اباء الكنيسة الله شاء ان يعيد الانسان من عدم الموت-الفناء-الى الحياة والشركة معه من خلال الاتحاد بالجسد البشرى,مما يتيح للانسان فرصة للتأله.
 
  •  الفصل الثالث:ـ يتحدث فى هذا الفصل عن الثالوث وكيف ان اللغة البشرية هى لغة عاجزة عن شرح ووصف طبيعة وجوهر الله, فالله لايُتكلم عنه, كما يقدم شرح لمفهوم الاقنوم ومفهوم التمايز الاقنومى والاعمال التى يمكن ان ننسبها لاقنوم كعمل متفرد لكل منهم.
  •   كما يعرض قضية انبثاق الروح القدس ويوضح ان الانبثاق شئ والارسال شئ اخر.وكيف ان الله واحد لاثلاثة, وهو جوهر غير قابل للتقسيم, فيه وحدة للجوهر ووحدة للأصل ,اى الاب, ويعرض تعاليم الاباء مثل غريغوريس واثناسيوس وما هى الصورالتى قدمها الاباء لشرح الثالوث.


  • الفصل الرابع, يقدم موضوع لاهوت المسيح بشكلٍ مختصر وكيف ان هناك نصوص فى الكتاب المقدس يُساء فهمها, وكيف شرحها اباء الكنيسة.
  • والفصل الخامس هو تكمله للفصل السابق,فيقدم فيه شرح  تاريخى رائع عن طبيعة المسيح, منذ  هرطقة ابوليناريوس, مروراً بثيؤدور الطرسوسى والموبسويستى, الى نسطور, والاحداث التى جرت فى مجمع افسس وكيف تازم الموقف بين الطرفين,حتى ادى بنا المطاف الى مجمع خلقيدونية, واحداث ما بعد خلفدونية مثل محاول الوحدة-الهينوتيكون.,كما يعرض نص طومس ليو فى الفصل الخامس.

  •   الفصل السادس يقدم شرح لأسرار الكنيسة, وكيف ان الرقم (7)المتعارف عليه قد ظهر فى القرن السابع عشر, بسبب تاثير اللاتين, وما هو المفهوم الارثوذكسى للأسرار,ويقدم مدخل لهذه الاسرار  ولماذا تمنح مرة واحدة فى  الشرق. ويعرض شرح مفصل لكل سر منهم على حدة.

  • اما فى الفصل السابع فيتحدث عن الوحى, ونظرياته الخاطئة, وما هو المفهوم الارثوذكسى للوحى, ذلك من خلال رؤية الاباء , ويتحدث عن كيف ان الكتاب ليس حرف بل فى فهمه, وكيف ان الوحى الالهى له وجه بشرى, بحيث يستخدم تشبيهات بشرية لاتفقد خصائصه الطبيعية,وماهو هدف الوحى بالاساس.

  • والفصل الثامن يقدم عرض مشوق عن مفهوم الصلاة كشوق وحركة دخلية نحو الله من اجل اللقاء مع وجه الابدية, ويطرح جدلية علة الصلاة ان كان الله على معرفة فلماذا نصلى اصلا.حتى يصل بنا الى غاية اللاهوت الارثذوكسى والحياة المسيحة عموما وهو التأله.