2024/03/04

لعن يسوع و تبجيل قيصر (المسيحية المبكرة)

-فى رسالة بلينى الشهيرة الى تراجان  يخبرنا  أن المسيحى لو  لعن يسوع(سبه وأنكار ربوبيته) كان بيطلق سراحه، ولو رفض كان بيموت ،وبنلاقى كتير فى سير الشهداءActs of the Martyrs ان كان بينطلب منهم"لعن يسوع"واطلاق الاناثيما ،ولو رفضوا بيتعدموا(بوليكاربوس مثال).


 -ودا كان عبارة عن استجواب( امتحان)من خلال  بيعرفوا بيه المسيحيين،،وربما ما ورد عن ق.بطرس فى إنكاره للمسيح  كان من هذا النوع καταθεματίζειν


 فبنلاقى ق.بولس بيقول أن محدش بيتكلم بالروح ممكن يقول"يسوع اناثيما"وبرضه محدش يقدر يقول يسوع رب الا بالروح (1كو3:!2)-


 -وبنلاقى هنا "يسوع رب"مقابل"يسوع اناثيما" ،الاعتراف بربوبية يسوع مقابل ربوبية قيصر،(اى لعن يسوع)، فبنلاقى كتير جدا فى "أعمال الشهداء" أنهم أنكروا سيادة قيصر " وأكدوا ربوبية ييسوع


 - يسجل لنا الأدب المسيحى المبكركتير جدا من محاولات التهديد والوعيد، فقط من أجل أطلاق مصطلح"الرب"على قيصر،وكانوا بيرفضوا،فى الوقت  دا كانت عبادة قيصر نوع من الولاء الوطنى للأمبراطورية،فكانت عبادته لازمه حتى يتحقق السلام الرومانى Pax Romana -


-  كانت مشكلة الرومان   فى"الحصرية الالهية" اى فى انحصار العبادة فى اله واحد فقط،والمشكلة دى كانت بتواجه اليهود والمسيحيين،لان اليهود بيعبدوا يهوة والمسيحيين بيعبدوا يهوة المتجسد،فكانت الحصرية اشبه بخيانة الدولة الرومانية،فالرومان بيبصوا للقضية من الناحية السياسية بينما المسيحين شيفنها نوع من التوحيد الواجب ليهوة وحده 


-مكنش عند الرومان مشكلة مع المسيحيين انهم يعبدوا المسيح لكن اعبدوا قيصر(وباقى الالهة) مع "المسيح" ودا علشان نضمن ولائكم للدولة ومنعتبركوش خونة وجواسيس 


- يعنى لما المسيحيين يرفضوا يلقبوا قيصر بلقب الرب"كيريوس"وتيجى انت تقول لى ان كلمة "الرب"فى العهد الجديد ممكن تتقال على البشر ومنقدرش نستنتج من اطلاق كل كُتاب العهد الجديد كلمة"الرب"على يسوع  اى كريستولوجىيا سامى High Christology عن المسيح، مفروض اقول لك ايه 


- اة ممكن "كيريوس"تتقال على اى شخص، ولكن الفيصل هنا هو  الفهم المسيحي  لهذا المصطلح،والكيفية التى  طبقوا بيها هذا المصطلح على يسوع و

2024/01/30

الثالوث بين اللاهوت الشرقى والغربى،المونارخية بين "توماس توراس" و "يوحنا زيزيولاس"(ج2)


  • الله لم يراه احد قطμονογενὴς Θεὸς ،الابن/الاله الوحيد(بردية66/75) الذى هو فى حضن الابن هوأخبر)(أعلن.لنا،وكشف لنا)ἐξηγήσατο(يوحنا18:1)
  • هدف التجسد هو أن يخبرنا الأبن عن الله، وأن نختبر تلك المعرفة،اختبار حقيقى، فلايمكننا ان (نفهم/نقترب/نختبر) الله الثالوث إلا من خلال التجسد وسر التدبير.
  • وعليه ألزم اباء الشرق  على أنفسهم  التميز(لا الفصل) بين كل ما يخص الله -أزليا-فى جوهره(أىΘεολογία)، وبين  كل مايخص الله فى تدبيره Οικονομία(داخل الزمن).
  • هذا التميز لايقوم على الفصل،كما يفعل الهراطقة(كل الهرطقات التى ظهرت فى الشرق)،وعلى خلاف الهراطقة فقد تميز اباء الكنيسة الشرقية بالتميز لا الفصل، وهذا مانراه فى لاهوتق.كيرلس،وق.اثناسيوس.
  • لم يدرك الغرب  ذلك التمييز (الشرقى) فأنتج لنا مايعرف ب"سيادة الجوهرουσίοκρατια"،ونتيجة لذلك مشكلة الأنبثاق المزدوجFilioque،كما هو معروف عند اغسطينوس.
  • ونتيجة لمبدأ "سيادة الجوهرουσίοκρατια"، كانت بداية "اللاهوت الغربى" برمته من  الجوهر -الطبيعة الواحدة-لينتطلق نحو الأقانيم الاخرى،وهما مايعرف بSubstantial
  •  بينما اباء الشرق ينطلقوا من  الشخصانية التى للأقانيم نحو الطبيعة الواحدة،فالثالوث وحدة(مونديا) والوحدة(مونديا)  ثالوث.
  • بينما كل "خوالج"الكنيسة الشرقية"،بكل ماتعنيه الكلمة،هو اتجاه "شخصانىpersonal"،لقد تفوق "الاباء اليونان"على أنفسهم فى نقطة"التمييز،وأبدع اثناسيوس فى ذلك،وتبعه فى ذلك "الاباء الكبادوك"وعلى رأسهم ق.باسليوس.
  • فلم تكن المشكلة فى الغرب "معضلة اللانبثاق المزدوج"فقط ، بل اعلاء قيمة "التاريخ"على حساب"الاخراويات"ونتيجة لذلك، تفضيل"Christology"على حساب"البنفماتولوجى"
  • وعليه ظهرت مشكلة Anthropomorphism،وعليه غاب "اللاهوت التنزيهى(Apophatic theology)" عن الغرب/وعن لاهوت اغسطينوس الثالوثى،فقام بتوصيف الله"بتوصيفات بشرية.مما انتج نوع من "الجراءة" نحو شرح كل مايخص الله فى جوهرهΘεολογία،مثل قضية "الانبثاق الازلى"

  • بينما يتجاهل الشرق(عن قصد) التوصيف والتنظير الالهى،فعندما سُئل أثناسيوس عن الفرق بين "الولادةوالانبثاق" كان جوابه الشهير["لآأعرف"،لأن الكتاب المقدس-انفاس الله-لم يوضح الفرق"]ونفس الامر عند يوحنا الدمشقى،اذ أوضح أن هناك فرق بين "الولادةوالانبثاق" ولكننا نجهل ماهيته،هكذا الكبادوك ايضا.
  • ف "الرؤية الشرقية" للتنظير الثالوثى واضحة،وهى رؤية  أكثر شخصانية و أكثر واقعية،لأنها رؤية تنزيهية بالاساس، لم تضع اطلاقا الاشخاص قبل الطبيعة.     
  • وبالمناسبة "اغسطينوس" فى الغرب ومعه "هيلارى"، وفى الشرق "اثناسيوس" و"الكبادوك" تصدوا "للاريوسية" وبقاياها ،فلم يميل اى منهم للهرطقة الاريوسية ولا اتهمهم احد بالاريوسية

2024/01/29

الثالوث مثال البشرية الصالحة كاليستوس وير

  •  واخيرا فان عقيدة الثالوث ابعد من ان ندفع بها فى ركن بعيد ونعاملها كقطعة عويصة من التنظير اللاهوتى الذى لايعنى به إلا المتخصصون، بل يجب أن يكون لعقيدة الثالوث اثرها على حياتنا اليومية، ذلك الأثر الذى ينبغى أن لايقل عن أن يكون أثراً ثورياً، فالبشر إذ هم مخلوقون على صورة الله الثالوث، مدعوون أن يُظهروا على الأرض سر المحبة المتبادل التى يحياها أقانيم الثالوث فى السماء.

  • فلنحب بعضنا  بعض حتى إننا بذهن واحد نعترف بالاب والابن والروح القدس، الثالوث الواحد فى الجوهر، لاحظوا هذه الكلمات"حتى إننا"، إن الاعتراف الاصيل بالايمان بالاله الثالوث فى واحدلايمكن ان يقوم به إلا أولئك الذين، بحسب مثال الثالوث ،يظهرون محبة الواحد نحوالاخر، هناك صلة وثيقة بين محبتنا الواحد للاخر وايماننا بالثالوث ، فالمحبة شرط أساسى للايمان بالثالوث والايمان بالثالوث بدوره يعطى كامل القوة والمعنى للمحبة