2019/05/25

المعجزات وتغيب العقول.ج1



  • حكىَ لى شخصٍ عزيز  إنه مُصاب بتعب فى الكُلى, وهذا التعب يؤلمه جداً, حتى أنه غير قادر على الذهاب إلى "كنيسة ابونا يسى"فى الصعد من أجل التبرك به, و يأخذ من "رمال ابونا" ويُذيبها فى كوبٍ من الماء فيشربه فيُشفىَ. فإستغربتُ جداً كيف لشخص مُصاب بمرض فى الكلية يأخد رملة ويعملها حصاوى ويشربها فيُصاب أكثر.
  • استغربت لإننا دوما ما نجرى وراء الغيبيات, لا العلم, وتسألت لماذا هذا الشخص يبحث عن "رمال صحراء", او يبحث عن "كاهن قديس" , ولايُفكر أن يذهب إلى طبيب الكُلى. وهُنا أود أن أؤكد إنه من الوارد أن يُقيم الله مُعجزة على يد قدسيه,
  • مما لاشك فيه إنه إن كُنا نؤمن بوجود إله حى, فعلينا أن نؤمن بحقيقة المُعجزة, فوجود الله فى ذاته إثبات على وجود المُعجزة, فالله هو المصدر الوحيد للمُعجزة, فهو وحده الوحيد القادر على إن يُعَجِزَ العقل البشرى أمام عمله المُعجزى.
  • ولكن فى الأونة الأخيرة إنتشر الكثير من قصص المُعجزات التى يقوم بها القدسين, سواء لـ "أمراة عاقر" او "شخص مشلول" ..إلخ, وفى الغالب كُل هذه المُعجزات تشعر وكأنها قصص مُفبركة, لا صحةٍ لها , وفى الواقع كُتبت بغرضٍ الكسب المادى.
  • وهُنا علينا أن نُفرق بين قيام الله بمعجزة حقيقية, سواء من نفسه مباشرة او من خلال أحد القديسين, فنُفرق بين هذا وبين كاتبى القصص من أجل التربح, فكتابة كُتيب عن قصص معجزات القديس فلان أمراً مُربح للغاية, فربما يقوم الناشر بطباعة الكُتيب عدة مرات إن نفُذت الكمية ,وكله بغرض التربح, وياحبذا لو كان صاحب هذه المعجزة قديس ذو شعبية فى الوسط الكنسى,  فقد ضمن نتيجة مبيعات مهولة.
  • لذلك علينا أن نمتحن الأرواح(1يو1:4), فلا غرابة إن ضد المسيح قادر أن يُقيم مُعجزات يتعجب لها الإنسان, لذلك علينا أن نمتحن الأرواح, هل هذه المُعجزة تُمجد الله أم تُمجد بشر[؟]إن كانت تُمجد الله, فهذا هو الغرض.وإن كانت (لا) فربما هى محاولة نصب وإحتيال بإسم الدين...
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق